241

Rafʿ al-ishtibāh ʿan maʿnā al-ʿibāda waʾl-ilāh

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله

Editor

عثمان بن معلم محمود بن شيخ علي

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

نعم، مَن حملته هذه الكراهة على مشاقَّة الرسول في حياته ﵌ والامتناع منه بالفرار أو بالقوَّة، بحيث لو بعث إليه النبيُّ ﵌ مَن يستوفي منه الحقَّ لقاتلهم، فالذي يظهر أنَّ ذلك ينافي الإيمان، ولكن هذا خاصٌّ بحكم النبي ﵌ في حياته، فأما بعد وفاته فإنما يكفر مَن ثبت عنده حكم النبيِّ ﵌ فزعم أنَّ الحقَّ خلافه، والله أعلم].
فصل
[ز ٣٣] وهاهنا اعتراضان، أحدهما: أن يقال قد قال الله ﵎: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء: ٤٨] في آيات أخرى تقدمت في أوائل الرسالة (^١)، فكيف التوفيق بينها وبين ما ذُكِرَ هنا من الأعذار؟
والجواب: أنه إذا قام الدليل على العذر في بعض الصور فالتوفيق سهل بحمد الله ﵎ بأحد وجهين:
الأوَّل: أن يقال في تلك الصور: إنها ليست بشرك ولا كفر، ثم نطلب للشرك والكفر تعريفًا لا يتناول تلك الصور وما في معناها، فإن كان هناك تعريف مشهور نظرنا فيه، فإما أن نبيِّن أنه لا يتناول تلك الصور، وإما أن نزيد فيه قيدًا أو أكثر لإخراج تلك الصور التي قام الدليل على العذر فيها. فإذا قيل: الشرك اتِّخاذ إلهٍ من دون الله أو عبادة غير الله، فإما أن نبيِّن معنى الإله والعبادة بألَّا يشمل تلك الصور، وإما أن نقول: لا بدَّ من زيادة قيدٍ، كأن يُقال

(^١) انظر ص ٣٥ - ٣٦.

2 / 147