﴿قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (٨٢) لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ [المؤمنون: ٨٢ - ٨٣] (^١).
وقد كان منهم من يصدِّق به، قال لبيد (^٢) في الجاهلية:
[ز ١٩] وكل امرئٍ يومًا سيعلم سعيه ... إذا كُشِفت عند الإله المَحاصِلُ
وقال زهير بن أبي سلمى في معلقته (^٣):
فلا تكتمُنَّ الله ما في نفوسكم ... ليخفى ومهما يُكتَم اللهُ يعلم
يؤخَّر فيوضع في كتابٍ فَيُدَّخر ... ليوم الحساب أو يُعَجَّل فيُنْقَم
ومنها: نصبهم الأوثان في جوف الكعبة وفوقها وحواليها وفي مواضع أخرى، وتسميتها آلهة، وعبادتهم إياها.
ومنها: الاستقسام بالأزلام والذبح للأنصاب.
ومنها: ما شرعه لهم عمرو بن لحي من البَحِيرة والسائبة والوَصِيلة والحامي.
ومنها: النسيء، وفيه تحريم بعض أشهر الحلّ وتحليل بعض الأشهر الحرم وتقديم أو تأخير الحجِّ عن ميقاته.
ومنها: ما أحدثوه في الحجِّ من امتناع قريش ومَنْ إليها من الوقوف بعرفة مع الناس، بل كانوا يقفون بالمزدلفة، ومِنْ مَنْعِ مَنْ ليس من أهل
(^١) ونحوها في سورة النمل ٦٧ - ٦٨. [المؤلف]
(^٢) انظر: شرح ديوانه ٢٥٧.
(^٣) انظر شرح شعر زهير بن أبي سُلمى ص ٢٦.