203

Rafʿ al-ishtibāh ʿan maʿnā al-ʿibāda waʾl-ilāh

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله

Editor

عثمان بن معلم محمود بن شيخ علي

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

وقال في شرح قول النبي ﵌ لعائشة: "ألم تري قومك قَصُرَتْ بهم النفقة" قال في الفتح: "أي النفقة الطيبة التي أخرجوها لذلك كما جزم به الأزرقي وغيره .... وروى سفيان بن عيينة في جامعه عن عبيد الله بن أبي يزيد عن أبيه أنه شهد عمر بن الخطاب أرسل إلى شيخ من بنى زهرة أدرك ذلك فسأله عمر عن بناء الكعبة فقال: إن قريشًا تقرَّبت لبناء الكعبة، أي بالنفقة الطيبة، فعجزت فتركوا بعض البيت في الحِجْر، فقال عمر: صدقت".
أقول: قولهم: "بيع ربا" صورته أن أحدهم كان يبيع بنسيئة فإذا حلَّ الأجل قال لغريمه: تقضي أم تربي؟ قال جماعة من أهل العلم: هذا هو المعروف من الربا في الجاهلية، ولم يُنْقَلْ عنهم ربا القرض. أقول: كأنهم ــ والله أعلم ــ تنزَّهوا عن ربا القرض لأنه كان مقطوعًا بتحريمه عندهم.
ونظير هذا كلمة "العِينَة" وردت في الحديث (^١) ولم ينقل أنَّ الصحابة سألوا عن تفسيرها، فيظهر من ذلك أنها كانت معروفة من قبل، فكأنَّ أهل الجاهلية كانوا يتعاملون بها احتيالًا على ربا القرض لحرمته عندهم. والله أعلم.
مُحْدَثاتهم
منها: زعمهم أن الملائكة بنات الله، سبحانه وتعالى عما قالوا علوًّا كبيرًا.
ومنها: عبادتهم الملائكة بالدعاء وغيره، على ما يأتي تفصيله.
ومنها: ارتيابهم في البعث مع أنه قد كان بلغهم. قال الله ﵎:

(^١) انظر: سنن أبي داود، كتاب البيوع، باب في النهي عن العينة، ٣/ ٢٧٤، ح ٣٤٦٢.

2 / 109