150

Rafʿ al-ishtibāh ʿan maʿnā al-ʿibāda waʾl-ilāh

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله

Editor

عثمان بن معلم محمود بن شيخ علي

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

[ز ١] بابٌ في أصولٍ ينبغي تقديمها
الأصل الأول
حجج الحقِّ شريفةٌ عزيزةٌ كريمةٌ
ليست كالهَلُوك (^١) تعرض نفسها، ولا كأمِّ خارجة ــ يُقال لها: خِطْبٌ، فتقول: نِكْحٌ ــ (^٢)، ولا كميٍّ في وقاحتها ولجاجها؛ إذ قال صاحبها (^٣):
على وجهِ مَيٍّ مسحةٌ من مَلاحةٍ ... وتحت الثياب العارُ لو كان باديا
فكشفت ثيابها، وقالت: هل ترى عارًا؟
وإنما شأنها أن تدعو الناس إلى طلبها، فمن جدَّ في طلبها وبذل وسعه في التقرُّب منها، ولم يكن له هوًى في سواها، أو كان له ولكنه يؤثرها على ما عداها، كشفت عن وجهها وعرَّفته بنفسها؛ ومن فسد طبعه فلم يُعْنَ بشأنها أو قعدت به همَّته عن الجهاد في سبيل الوصول إليها قالت له (^٤):
دَعِ المكارم لا ترحل لبُغيتها ... واقعد فإنَّك أنت الطاعم الكاسي
ومَن حمله الجهل بها والغرام بغيرها على أن يعيبها وينفر عنها ازدادت

(^١) هي الفاجرة الشبِقَة المتساقطة على الرجال. انظر: تاج العروس ٢٧/ ٤٠٤.
(^٢) هي أم خارجة البجلية، يقال في المثل: أسرع من نكاح أم خارجة. انظر: الكامل ٢/ ٥٨٠ ومجمع الأمثال ١/ ٣٤٨.
(^٣) نُسِب في خزانة الأدب (١/ ١٠٩) إلى ذي الرُّمَّة، وكان يحلف أنه ما قاله. وفي المصدر نفسه أن ابنة عمٍّ لمَيَّ قالته على لسانه.
(^٤) البيت للحطيئة. انظر: ديوانه ١٠٨، والكامل للمبرِّد (٢/ ٧٢٠)، والطاعم: الحسن الحال في المطعم، أي: إنك ترضى بأن تشبع وتلبس.

2 / 56