وفي رواية: «… أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ النُّجُومِ» (^١)
وعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَ: «لَيْسَ شَيْءٌ أَكْثَرَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، إِنَّ اللَّهَ ﷿ خَلَقَ الْمَلَائِكَةَ مِنْ نُورٍ» … قال فَيَقُولُ: «كُنْ أَلْفَ أَلْفٍ أَلْفَيْنِ (^٢) فَيَكُونُونَ» (^٣). وفي رواية: «خلق الله الْمَلَائِكَة ثمَّ قَالَ، ليكن مِنْكُم ألفَ أَلفَيْنِ، فيكونون، فَإِنْ فِي الْمَلَائِكَة لخلقًا هم أَصْغَر من الذُّبَاب» (^٤).
وفي رواية: «لَيْسَ مِنْ خَلَقِ اللَّهِ أَكْثَرَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَخْلُقُهُمْ مِثْلَ الذُّبَابِ، ثُمَّ يَقُولُ ﵎: كُونُوا أَلْفَ أَلْفَيْنِ» (^٥)
وروى ابن عدي في الكامل عَنْ أَبِي يَحْيى القتات عَنْ مُجَاهِدٍ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَيْسَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَكْثَرَ مِنَ الْمَلائِكَةِ مَا مِنْ شَجَرَةٍ تَنْبُتُ إلَاّ وَمَلَكٌ موكل بها» (^٦).
فدلت هذه الأدلة على كثرتهم، وأنهم خَلْقٌ كثير لا يحصيهم إلا الله.
الملائكة كرام بررة:
وَصَفَ اللهُ -جل وعلا- الملائكة في كتابه، بأنهم كرام بررة، قال تعالى: ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍ بَرَرَةٍ (١٦)﴾ [عبس: ١٥ - ١٦]. قال البخاري ﵀: " ﴿سَفَرَةٍ﴾ الملائكة، واحدُهم: سافر، سَفَرْت: أصلحت بينهم، وجُعِلَت الملائكة إذا نزلت بوحي الله وتأديته كالسفير
(^١) المعجم الأوسط (٢٥٢٢) للطبراني.
(^٢) سئل ابن جريج عن ذلك فقال: معناه ما لا تحصى كثرته. انظر: الأسماء والصفات للبيهقي (٧٤٤) وصفات رب العالمين لابن المحب الصامت (١/ ٦٨٥ ت رسائل جامعية بترقيم الشاملة)
(^٣) أخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في السنة (١١٩٤) -ومن طريقه ابن منده في الرد على الجهمية (٣٤) - قال حدثني سريج بن يونس، نا سليمان بن حيان أبو خالد الأحمر، عن هشام به.
(^٤) أخرجه ابن منده في الرد على الجهمية (٧٧) بسنده عن صدقة بن سابق، قال: قرأت على محمد بن إسحاق حدثني هشام بن عروة، به.
(^٥) أخرجه البزار في المسند (٢٤٧٧) قال: أخبرنا محمد بن العلاء، قال: أخبرنا أبو معاوية، عن هشام به. وصحح إسناده الألباني في السلسلة الضعيفة (١٤/ ١٤٩)
(^٦) أخرجه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (٤/ ٢١١) وأبو الشيخ في العظمة (٢/ ٧٤٤) وإسناده ضعيف وضعفه الألباني في الضعيفة (٦٥٦٦).