Kitāb al-qirāʾa khalf al-imām
كتاب القراءة خلف الإمام
Editor
محمد السعيد بن بسيوني زغلول
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٥
Publisher Location
بيروت
Regions
•Iran
Empires & Eras
Seljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194
٤٤٧ - وَقَرَأْتُ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ ﵀ فِي الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ قَالَ لَنَا أَبُو نُعَيْمٍ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحسْنَاءِ ثنا أَبُو الْعَالِيَةِ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ بِمَكَّةَ: اقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: «إِنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنْ رَبِّ هَذَا الْبَيْتِ أَنْ أُصَلِّيَ صَلَاةً لَا أَقْرَأُ فِيهَا وَلَوْ بِأُمِّ الْكِتَابِ»
قَالَ: وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ الرَّازِيَّ: أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ عَنْ يَحْيَى الْبَكَّاءِ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ فَقَالَ: «مَا كَانُوا يَرَوْنَ بَأْسًا أَنْ يَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي نَفْسِهِ» قَالَ: وَقَالَ الزُّهْرِيُّ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: يُنْصِتُ لِلْإِمَامِ فِيمَا جَهَرَ
قَالَ: وَقَالَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: ثنا سُفْيَانُ عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ جَوَّابٍ التَّيْمِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ: سَأَلْتُ عُمَرَ ﵁: أَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلْتُ: وَإِنْ قَرَأْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: «وَإِنْ قَرَأْتُ»
٤٤٨ - وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ثنا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ وَرَاءَ الْإِمَامِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ»
هَكَذَا وَجَدْنَاهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَخَالَفَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ فَقَالَ: عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ ⦗٢١١⦘ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَرَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدٍ، لَمْ يَذْكُرْ أَبَاهُ فِي إِسْنَادِهِ
قَالَ الْبُخَارِيُّ: لَا يُعْرَفُ لِهَذَا الْإِسْنَادِ سَمَاعُ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ، وَلَا يَصِحُّ مِثْلُهُ.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀: وَالصَّحِيحُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رِوَايَةُ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ عَنِ الْقِرَاءَةِ مَعَ الْإِمَامِ فَقَالَ: لَا قِرَاءَةَ مَعَ الْإِمَامِ فِي شَيْءٍ وَهُوَ مَحْمُودٌ عِنْدَنَا عَلَى الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ مَعَ الْإِمَامِ، وَمَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ التَّابِعِينَ قَالَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلًا يَحْتَجُّ بِهِ مَنْ لَمْ يَرَ الْقِرَاءَةَ خَلْفَ الْإِمَامِ إِلَّا وَهُوَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ تَرْكُ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ وَتَرْكُ قِرَاءَةٍ عَلَى الْقُرْآنِ وَكَذَلِكَ مِنَ الْأَخْبَارِ الْمُسْنَدَةِ مَا عَسَى يَصِحُّ مِنْهَا، فَإِنَّا قَدْ رَوَيْنَا مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ فَأَمَّا قِرَاءَةُ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي أَنْفُسِهِمْ فَقَدْ أَمَرَ بِهَا الْمُصْطَفَى ﷺ وَاسْتَثْنَاهَا مِمَّا نَهَى عَنْهُ فِي الْأَخْبَارِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا وَلَمَّا احْتَمَلَ التَّأْوِيلَ خَرَجَ مِنْ أَنْ يَكُونَ نَصًّا فِي مَوْضِعِ الْخِلَافِ، فَدَعْوَى مِنِ ادَّعَى النَّصَّ فِي تَرْكِ الْقِرَاءَةِ أَصْلًا خَلْفَ الْإِمَامِ بَاطِلَةٌ قَالَ الْبُخَارِيُّ ﵀ فِي كِتَابِهِ: قَوْلُهُ: «مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ» وَإِنْ ثَبَتَ جُمْلَةً فَقَوْلُهُ: «إِلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ» مُسْتَثْنًى مِنَ الْجُمْلَةِ، وَالْمُسْتَثْنَى خَارِجٌ مِنَ الْجُمْلَةِ كَذَلِكَ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ خَارِجَةٌ مِنْ قَوْلِهِ: «مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ» مَعَ انْقِطَاعِهِ يَعْنِي مَعَ انْقِطَاعِ حَدِيثِ «مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ» قَاَلَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀: وَالَّذِي رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فِي التَّشْدِيدِ عَلَى مَنْ قَرَأَ خَلْفَ الْإِمَامِ فَكُلُّ ذَلِكَ إِنْ صَحَّ شَيْءٌ مِنْهُ يَرْجِعُ إِلَى الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ
1 / 210