Kitāb al-qirāʾa khalf al-imām
كتاب القراءة خلف الإمام
Editor
محمد السعيد بن بسيوني زغلول
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٥
Publisher Location
بيروت
Regions
•Iran
Empires & Eras
Seljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194
عِيَاضٍ قَدْ جَرَحَهُ كَافَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ ذَكَرَهُ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ فِي الضُّعَفَاءِ وَرَوَى بِإِسْنَادِهِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ ابْنِ سَمْعَانَ فَقَالَ: كَذَّابٌ قِيلَ: فَيَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ قَالَ: أَكْذَبُ وَأَكْذَبُ وَعَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ قَالَ: يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَلَا يُكْتَبُ حَدِيثُهِ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ يَحْيَى قَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ وَضَعِيفٌ وَعَنِ الْبُخَارِيِّ قَالَ: يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ مَدَنِيٌّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَالْحَدِيثُ وَإِذَا كَانَ أَقَاوِيلُ أَهْلِ الْحِفْظِ فِيهِ عَلَى هَذِهِ الْجُمْلَةِ فَمِنْ أَيْنَ جَاءَ لَهُ تَوَثِيقُهُ؟ إِلَّا أَنَّهُ رَوَى مَا يُوَافِقُهُ فَصَارَ عِنْدَهُ ثِقَةً، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ رَوَى مَا يُخَالِفُهُ فَصَارَ عِنْدَهُ غَيْرَ ثِقَةٍ وَإِنْ صَحَّ هَذَا اللَّفْظُ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: فَلَا يَقْرَأَنَّ مَعَهُ أَيْ فَلَا يَجْهَرَنَّ بِالْقِرَاءَةِ مَعَهُ، فَإِنَّ قِرَاءَتَهُ لَهُ قِرَاءَةٌ أَيْ جَهْرُهُ لَهُ جَهْرٌ
وَاحْتَجَّ بَعْضُ النَّاسِ بِحَدِيثٍ رَوَاهُ بِإِسْنَادٍ لَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْمُؤَمَّلِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: «لَا يُقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ جَهَرَ أَوْ لَمْ يَجْهَرْ» وَلَا أَدْرِي تَعَمَّدَ فِي تَحْوِيلِ هَذَا الْقَوْلِ مِنِ ابْنِ عُمَرَ إِلَى عُمَرَ أَوْ أَوْهَمَ، فَهَذَا الْحَدِيثُ فِي الْجَامِعِ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ﵀
٤٤٥ - كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ثنا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ، ثنا أُسَامَةُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ «لَا يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ جَهَرَ أَوْ لَمْ يَجْهَرْ» وَكَانَ رِجَالٌ أَئِمَّةٌ يَقْرَأُونَ وَرَاءَ الْإِمَامِ هَكَذَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَرَوَاهُ هَذَا الرَّجُلُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ بِإِسْنَادِهِ وَتَرَكَ مِنْهُ قَوْلَ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: وَكَانَ رِجَالٌ أَئِمَّةٌ يَقْرَأُونَ وَرَاءَ الْإِمَامِ وَلَيْسَ مِنَ الْإِنْصَافِ أَنْ يَذْكُرَ مِنْ أَقَاوِيلِ السَّلَفِ مَا يُوَافِقُ مَذْهَبَهُ وَيَتْرُكُ مَا يُخَالِفُهُ ثُمَّ يَدَّعِي الْإِجْمَاعَ لِنَفْسِهِ وَيُشَنِّعُ عَلَى غَيْرِهِ بِخَرْقِ الْإِجْمَاعِ فِي مَسْأَلَةٍ مَعْرُوفَةٍ مَشْهُورَةٍ بِمَا فِيهَا مِنَ الِاخْتِلَافِ مُنْذُ عَصْرِ الصَّحَابَةِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا
٤٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو ⦗٢١٠⦘ عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنْبَأَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنْبَأَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ قَالَ: إِنْ قَرَأْتَ فَقَدْ قَرَأَ قَوْمٌ كَانَ فِيهِمْ أُسْوَةٌ وَالْأَخْذُ بِأَمْرِهِمْ، وَإِنْ تَرَكْتَ فَقَدْ تَرَكَ قَوْمٌ كَانَ فِيهِمْ أُسْوَةٌ، قَالَ: «وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَقْرَأُ» قَاَلَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀: وَكَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ﵀ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ ابْنَ عُمَرَ إِنَّمَا كَانَ لَا يَقْرَأُ فِي صَلَاةٍ يَجْهَرُ الْإِمَامُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، وَقَدْ رَوَيْنَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ
1 / 209