362

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

(4) الدلالة على الفساد مطلقا هو مذهبهم كما نسبه الفاضل الخوانساري في تعليقات والثالث : الدلالة في العبادات لا في المعاملات مطلقا ، وهو مذهب أكثر أصحابنا (1) وبعض العامة (2).

الرابع : الدلالة فيها شرعا لا لغة ، وهو مذهب السيد رحمهالله (3) وابن الحاجب.

والخامس : الدلالة في العبادات شرعا لا لغة ، وقد نسبه بعض الأصحاب (4) الى أكثرهم ، والأقرب القول الثالث.

لنا على دلالته على الفساد في العبادات : أن المنهي عنه ليس بمأمور به فيكون فاسدا ، إذ الصحة في العبادات هو موافقة الأمر ، ولا يمكن ذلك إلا مع الامتثال ، وإذ لا أمر فلا امتثال.

فإن قلت : إن هذا إنما يتم لو لم يكن أمر أصلا ، ولكن الأمر موجود وهو الأمر بالعام فيكفي موافقة العمومات ، فالصلاة في الدار المغصوبة وإن لم يكن مأمورا بها بالخصوص لكنها مأمور بها بالعموم ، فثبت الصحة وهو موافقة الأمر ، بل وإسقاط القضاء أيضا ، لأن القضاء المصطلح لا يتحقق إلا مع فوات المأمور به كما مر الإشارة في مبحث دلالة الأمر على الإجزاء ، فلا مانع من كونها مأمورا بها ومنهيا عنها من جهتين كما أشرنا في مسألة اجتماع الأمر والنهي.

__________________

حنيفة وأهل الظاهر كافة وجماعة من المتكلمين.

(1) كالفاضلين والعميدي والسلطان وغيرهم. وفي «المعالم : ص 250 : وهو مختار جماعة منهم المحقق والعلامة وهو كذلك كما في «التهذيب» : ص 121 ، و «المعارج» : ص 77.

(2) كأبي الحسين البصري وهو اختيار الفخر الرازي كما في «المحصول» : 2 / 449.

(3) كما نقل في «المعالم» : ص 250.

(4) قيل الكاظمي.

Unknown page