361

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

العين في البيع وجواز التزويج بآخر في الطلاق ، ونحو ذلك ، وقد يعرف مطلق الصحة بذلك (1) ولا بأس به ، وحينئذ فلا بد من بيان المراد من الأثر في العبادات عند الفقهاء وعند المتكلمين بأنه حصول الامتثال أو سقوط القضاء.

وأما البطلان ، فهو مقابل الصحة ويعلم تعريفه بالمقايسة ، وهو مرادف للفساد ، خلافا للحنفية حيث يجعلون الفساد عبارة عما كان مشروعا بأصله دون وصفه ؛ كالبيع الربوي ، فيصححونه مع إسقاط الزيادة.

والبطلان عبارة عما لم يكن مشروعا بأصله ووصفه كبيع الملاقيح ، ومثلوا للباطل بالصلاة في الدار المغصوبة ، وللفاسد بصوم العيد ، ووجهه غير معلوم إلا أنه لا مشاحة في الاصطلاح وإن كان بناؤهم على تغيير الاصطلاح.

إذا تمهد ذلك ، فنقول : الأقوال في المسألة خمسة

والثاني : عدمها مطلقا ، نقله فخر الدين عن أكثر أصحابه ، [والأول عن بعضهم](3) وهو مذهب جمهور الشافعية والحنابلة (4).

__________________

(1) أي يعرف الصحة والفساد مطلقا سواء كانت من العبادات أو المعاملات بترتب الأمر الشرعي.

(2) أي في العبادات والمعاملات شرعا ولغة «العدة» : 1 / 260. ويلاحظ ان هذا القول في مقابل القول الثاني والتعميم الأول يمتاز عن القول الثالث وبالثاني عن الرابع وبكلا التعميمين عن الخامس.

(3) أي نقل فخر الرازي القول الأول عن بعضهم انه يفسد الفساد والأكثر أنه لا يفيده كما في «المحصول» : 2 / 445.

Unknown page