Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
Your recent searches will show up here
Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
Al-Mīrzā al-Qummī (d. 1231 / 1815)القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
الحيض ، بل المراد أنها منهية في حال الحيض عن الصلاة.
والحاصل ، أن المنهي عنه لنفسه إنما هو بعد ملاحظة حال المكلف لا مطلقا ، فالطاهر مكلف بالصلاة ، والحائض منهية عنها.
وأما ما وقع النهي عنه مع قطع النظر عن ملاحظة حال المكلف أيضا كالإمساك ثلاثة أيام فيما هو في صورة العبادة ، والزنا والقمار فيما هو في صورة المعاملة ، فهو خارج عن محل النزاع كما ذكرنا.
وأما المعاملة المنهي عنها لنفسها ، فمثل نكاح الخامسة لمن عنده أربع ، وبيع العبد والسفيه ، ونحو ذلك ، ويظهر وجهه مما تقدم في صلاة الحائض.
وأما المنهي عنه لجزئه فكالنهي عن قراءة العزائم في الصلاة ، وكبيع الغاصب مع جهل المشتري على القول بأن البيع هو نفس الإيجاب والقبول الناقلين للملك.
وأما على القول الآخر فالأمثلة كثيرة (1) واضحة.
والنهي عن الجزء أيضا يحتمل أن يكون لنفسه أو لجزئه أو لشرطه ، الى آخر الاحتمالات ، ويظهر حكمها بملاحظة أحكام أصل الأقسام ، وكذلك الشرط.
وأما المنهي عنه لشرطه ، فإما بأن يكون لفقدان الشرط كالصلاة بلا طهارة وبيع الملاقيح (2) ، فإن القدرة على التسليم حال البيع شرطه ، وهو مفقود فيه.
__________________
(1) ولعل المراد من القول الآخر هو كون البيع عبارة عن نقل الملك من مالك الى آخر بعوض معلوم ، ومن الأمثلة على هذا القول ما إذا كان المبيع الذي هو جزء البيع خمرا أو خنزيرا أو دما أو أبوال ما لا يؤكل لحمه وأمثال ذلك.
(2) جمع الملقحة أو الملقوح عبارة عما في بطون الامهات من الأولاد ، فإذا قيل لا تبع الملاقيح يكون البيع منهيا عنه لشرطه إذ من شرائطه القدرة على تسليمه وقت البيع وهو هنا مفقود ، وكذلك إذا قيل لا تبع المضامين أي ما في أصلاب الفحول.
Unknown page