Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
Your recent searches will show up here
Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
Al-Mīrzā al-Qummī (d. 1231 / 1815)القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
عنه هو الصلاة الكائنة في حال الحيض ، فالنهي إنما تعلق بها لوصفها.
ويؤيده (1) ما قيل : إن مفهوم الصيغة إنما يرد على المادة بعد اعتبار قيودها وحيثياتها. فقولنا : زيد أعلم من عمرو في الهيئة ، و : عمرو أعلم من زيد في الطب ، معناه أن علم الهيئة في زيد أكثر من عمرو ، وعلم الطب في عمرو أكثر من زيد.
وبذلك يندفع ما أورد على قولهم : إن صيغة التفضيل تقتضي الزيادة في أصل الفعل ، مع قطع النظر عن الأفراد من أنه يلزم أن يرجع العقل عما فهمه أولا في مثل ذلك المثال (2) ، فيكون معنى قولنا : لا تصل الحائض ، ان الصلاة الحاصلة في حال الحيض منهي عنها ، فيكون المنهي عنه لنفسه منحصرا في مثل المثالين المتقدمين (3). لأنا نقول : إن الحيض من مشخصات الموضوع لا المحمول (4) ، وما ذكر في التأييد من جعل القيود من متعلقات المادة ، ممنوع.
سلمنا عدم كونه قيدا للموضوع لم لا يكون من قيود الحكم والنسبة الحكمية (5).
فإن سلمنا كون القضية عرفية عامة (6) بأن يكون المراد : الحائض منهية عن الصلاة ما دامت حائضا ، فليس معناها أنها منهية عن الصلاة الكائنة في حال
__________________
(1) ويؤيد الإيراد المذكور بقوله : لا يقال ... الخ.
(2) أي مثال زيد أعلم من عمرو في الهيئة وعمرو أعلم من زيد في الطب.
(3) الامساك ثلاثة أيام والقمار.
(4) والمراد من الموضوع هو المنهي ، والمحمول هو المنهي عنه ، والمعنى ان الحائض حال كونها حائض منهية عن نفس الصلاة ، لا إن الصلاة الحاصلة في حال الحيض منهية عنها.
(5) لا يخفى ان المعنى بأن حكم حرمة الصلاة على الحائض إنما هو في حال الحيض.
(6) كون قضية النهي أعني لا تصل الحائض عرفية عامة وهي ما حكم فيها بدوام النسبة ما دام الوصف العنواني ثابتا لذات الموضوع.
Unknown page