311

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

عن الأدلة الخارجية مثل امتناع تعلق التكليف بالعدم ونحوه ، بخلافه هاهنا ، وهو أيضا مشكل لعموم الكلام ثمة أيضا.

وعلى أي تقدير فهاهنا إشكال آخر ، وهو أنه على القول بكون المطلوب بالنهي هو الكف يئول الأمر إلى النهي عن ضد الكف أيضا على القول بأن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده فيلزم الدور فتأمل (1).

الثانية :

ذهب المحققون إلى الأول ، ويظهر الثمرة في مثل ما لو علق الظهار على فعل ليس فيه رضى الله فتركت صوما أو صلاة (2) وما لو القي في النار وتمكن عن الخلاص فلم يتخلص حتى مات فهو قاتل نفسه ، وإلا فيجب القصاص.

__________________

(1) إشارة إلى أن ذلك ليس بدور التوقف المحال ، بل هو دور معي. في الحاشية : توضيح ذلك أنه على القول الأول ، يعني القول بأن النهي يدل الأمر بضده ، فمعنى قولنا : لها تزن مثلا كف نفسك عن الزنا بمقتضى القول بكون المطلوب به هو الكف ، وعلى القول الثاني يعني القول بأن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده ، فمعنى قولنا : كف نفسك عن الزنا هو قولنا : لا تزن ، فحينئذ يكون ترك المنهي عنه ، يعني مدلول لا تزن موقوفا على الكف ، يعني مدلول كف نفسك عن الزنا ، والكف عنه موقوفا على تركه فهو الدور المذكور ، ولما كان ورود هذا الدور في غاية الوهن قال فتأمل.

(2) فيتحقق الظهار لو قلنا أن ترك الصلاة والصوم فعل ولم يتحقق لو لم نقل أنه فعل.

Page 316