285

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

قانون

الحق أن الأمر يقتضي الإجزاء (1).

وتحقيق هذا الأصل يقتضي رسم مقدمات :

المكلف به مستجمعا لجميع الامور المعتبرة فيه.

وقيل : هو عبارة عن إسقاط القضاء ، كما سيجيء نظيره في الصحة ، وهو أخص من الصحة ، إذ مورد الصحة أعم من موارد التعبد فيشمل العقود والإيقاعات ، بخلاف الإجزاء فإنه مختص بموارد التعبد.

فالظاهر أن الإجزاء في العبادات هو اللازم المساوي للصحة فيها.

وتعريف الإجزاء بهذا اللفظ قد وقع في كلام بعضهم ، وهو موهم لخلاف المقصود ، والأولى أن يعبر عن المعنى الأول بحصول الامتثال ، وعن الثاني بسقوط فعله ثانيا ، أعم من الإعادة والقضاء ، فإن ما لا يكون مسقطا للقضاء ،

__________________

(1) وإلى هذا ذهب العلامة كما في «مباديه» : ص 111 ، بل في «الذريعة» : 1 / 121 : أن جميع الفقهاء يذهبون إلى أن امتثال الفعل المأمور به يقتضي إجزائه. نعم في «المبادي» : ص 11 : وذهب أبو هاشم إلى أنه لا يقتضيه. وستعرف بعد صفحات سبع من متن هذا الكتاب أنه المشهور نعم ، وخالف فيه أبو هاشم وعبد الجبار.

(2) الإجزاء في اللغة هو الكفاية يقال أجزأه أي كفاه ، وفي الاصطلاح هو كما في المتن المذكور.

Unknown page