الثالث: مستقرها هو أبعد ما تنتهي إليه ولا تتجاوزه.
الرابع: نهاية ارتفاعها في الصيف ونهاية هبوطها في الشتاء (^١) وقيل غير ذلك.
والقول الأول هو الذي يجب المصير إليه؛ لأنه الثابت عن النبي ﷺ فيما أخرجه الإمام البخاري - وغيره - من حديث أبي ذر ﵁ قال: كنت مع النبي ﷺ في المسجد عند غروب الشمس فقال: «يا أبا ذر، أتدري أين تغرب الشمس؟» قلت: الله ورسوله أعلم. قال: «فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش، فذلك قوله: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ (٣٨) [يس: ٣٨]، وفي رواية له قال ﷺ: «مستقرها تحت العرش» (^٢). فهذا هو تفسير النبي ﷺ فيجب المصير إليه، ولا قول لأحد معه.
قال الشوكاني - وغيره - بعد أن ذكر هذا القول: وهذا هو الراجح. اهـ (^٣).
وقال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀: والقول الأول هو الأصح، لأن النبي ﷺ فسر المراد بمستقرها، ولا يجوز العدول عن تفسير النبي ﷺ إلى تفسير غيره. اهـ (^٤).
(^١) انظر زاد المسير (٧/ ١٧ - ١٩)، والبحر المحيط (٩/ ٦٦ - ٦٧)، وفتح القدير (٤/ ٣٦٩).
(^٢) أخرجه البخاري، كتاب التفسير، تفسيرسورة يس، باب وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها انظر الصحيح مع الفتح (٨/ ٤٠٢) وأخرجه مسلم، كتاب الإيمان، حديث رقم (٢٥١).
(^٣) فتح القدير (٤/ ٣٦٩)، وانظر فتح البيان (١١/ ٢٩٢).
(^٤) من تعليقي مع سماحته على هامش تفسير ابن كثير (٦/ ٥٦٣) بتاريخ ٥/ ١٤١٢/٣٠ هـ.
* ونظائر هذا المثال كثيرة:
انظر جملة منها في جامع البيان (١/ ٥٣٧)، (٣/ ١٠)، (٧/ ٢٤١)، و(١٠/ ٧٤)، و(١١/ ٢٨)، و(١٣/ ١٤٩ - ٢١١)، و(١٦/ ٣٧، ٧٨)، و(١٧/ ١٥١)، و(٢٠/ ١٤٦)، و(٢١/ ١٠٢)، و(٢٤/ ٣٠، ٦٢)، و(٢٥/ ١١٤)، و(٢٩/ ١٩٣)، و(٣٠/ ١٦٩، ٣١٣، ٣٢٣).
والمحرر الوجيز (٨/ ٢٧٤)، و(١١/ ٣٢).
والجامع لأحكام القرآن (١/ ١٥٠)، و(٤/ ١٤٧)، و(٨/ ٢٦٠)، و(٢٠/ ٢١٨).
والبحر المحيط (١/ ٥٣)، (٥/ ٥٠٤)، (٧/ ٢٦٣)، (١٠/ ٥٥٦) وفتح القدير (٢/ ٤٠٦)، و(٥/ ٥٠٣).
وروح المعاني (١/ ٩٦)، (١١/ ٢٠)، (١٦/ ٩٤)، (٣٠/ ٣١٤) وأضواء البيان (٤/ ٢٨٢).