293

وبعد وفاة والي الإمام عبد الوهاب على جبل نفوسة الشيخ السمح بن أبي الخطاب ولى الإمام مكانه الشيخ أيوب بن العباس، وكان ذلك إثر اعتداء خلف بن السمح على الولاية إذ نصب نفسه واليا دون إذن إمام الدولة الرستمية وموافقته، فأمر الإمام عبد الوهاب بإبعاده وتولية أيوب، وكان عمل خلف هذا من البذور الأولى لظهور فتنة كبيرة في جبل نفوسة، عرفت فيما بعد بفتنة الخلفية. وقد توفي الشيخ أيوب بن العباس في زمن الإمام عبد الوهاب، أي قبل سنة 208ه.

- البغطوري، سيرة أهل نفوسة، 63؛الشماخي، السير، 165، 166؛عن فتنة خلف ابن السمح، ينظر: ترجمة خلف في هذا الكتاب 1/ 355، ملحق التراجم، رقم: 18.

03 - البشر بن محمد التندنميرتي اللالوتي البستوني (ق4 ه)

هو البشر بن محمد التندنميرتي اللالوتي البستوني أبو سهل، عالم وفقيه إباضي من جبل نفوسة، عده المؤرخ الشيخ أبو زكرياء الباروني ضمن علماء النصف الثاني من ق 4ه.

نشأ في مدينة "لالوت" من جبل نفوسة، وتعلم على مشايخ الجبل، منهم الشيخ أبو يحي يوسف بن زيد الدرفي، وأبو نصر زار بن يوسف التفستي.

تمكن الشيخ أبو سهل من علوم الشريعة والفقه، فجلس للتدريس بمسجد "إمصراتن" بمدينة "جادو"، المسجد الجامع بالجبل، إذ كانت له به حلقة علم يؤمها التلاميذ للأخذ عنه، فكان من تلاميذه الكثير، أبرزهم المشايخ: أبو الربيع سليمان ابن أبي هارون موسى الباروني، وأبو عبد الله محمد بن أبي يحي الدرفي، وأبو عمرو ميمون بن محمد الشروسي، وأبو الخير توزين الجناوني، وأبو حكم. ولنشاطه العلمي فهو يعتبر عند علماء الإباضية من الذين جازت عليهم سلسلة نسب الدين مع معاصريه من المشايخ: أبي يوسف وجدليش بن في اليجلاني، و أبي زكرياء يحي ابن سفيان اللالوتي.

Page 293