292

أصيب أبو سليمان بالجذام في آخر حياته وألزمه الفراش 7 سنوات، وتوفي بعد سنة 575ه، (لأن تلميذه سليمان بن علي بن يخلف ورث عما له في حياة شيخه أبي سليمان، وهذا لا يمكن إلا بعد والده علي بن يخلف الذي كان حيا سنة 575ه فهو الأولى بالإرث من ابنه)

ورثاه تلميذه أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني بقصيدة بائية بها 80 بيتا، مطلعها:

أيوب ما أيوب لا أيوب ... أودى به قدر الردى المجلوب

وفي كتاب "المعلقات" فصل خاص بمسائل وفتاوى له.

- المعلقات، 138 (مخطوط)؛ الدرجيني، الطبقات، 1/ 09 - 2/ 481، 444، 445، 459، 460، 461، 484، 489، 517؛الوسياني، السير، 212، 208، 197.

02 - أيوب بن العباس النفوسي (ت قبل 208ه)

هو أيوب بن العباس النفوسي أبو الحسن، عالم صالح، وبطل زاهد، من فرسان جبل نفوسة بليبيا، كان رابع الأربعة الذين أرسلتهم نفوسة إلى الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن الرستمي بتاهرت (ت208ه) حين طلب المدد منها لكسر شوكة الواصلية المعتزلة إذ تطاولوا عليه، وكان أيوب بن العباس قد انتدب للجانب العسكري والقتالي، ومهدي الويغوي لجانب المناظرات الكلامية، وأبو الحسن الأبدلاني لجانب التفسير، وأبو المنيب محمد بن يانس لجانب الحلال والحرام.

وبالفعل فقد أظهر أبو الحسن ورفقاؤه قوة وتفوقا وحنكة وعلما غزيرا وأبادوا بذلك تطاول الواصلية وألحقوا بهم الضعف والوهن.

Page 292