Qawāʿid al-Islām
قواعد الإسلام
والرابعة: الحامل التي يطرأ عليها الدم فإنها تصنع كما تصنع المستحاضة، وإن ضربها الطلق فجاءتها دفعة من الدم ثم انقطع فإنها تغتسل وتصلي؛ وإن كانت حاملا فرأت بلة أو صفرة فإنها تتوضأ، فإن ضربها الطلق فرأت صفرة أو كدرة قبل أن تلد فإنها تتوضأ وتصلي، لأن هذا ليس بحيض ولا نفاس، وإذا كان دما سائلا اغتسلت وصلت، ...
--------------------
قوله كما تصنع المستحاضة: أي لأن ذلك ليس بحيض، لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:» ماكان الله ليجعل حيضا مع حبل «(1)، فعلى هذا يكون قوله: كما تصنع المستحاضة أي: من أنها تغتسل وتصلي، وليست شبيهة بها من كل وجه، لأنه لا حيض مع الحبل حتى تترك الصلاة، والله أعلم.
قوله وإن ضربها الطلق: في "الصحاح":» والطلق وجع الولادة، وقد طلقت المرأة تطلق طلقا على مالم يسم فاعله «(2).
قوله ثم انقطع فإنها تغتسل ... الخ: مفهومه أنه لو لم ينقطع لا تغتسل و [لا] (3) تصلي، وذلك لأنه دم النفاس حين ضربها الطلق وتمادى، والله أعلم.
قوله لأن هذا ليس بحيض ... الخ: الظاهر أن هذا يغني عنه قوله: و ... الحامل (4) التي يطرأ عليها الدم ... الخ، لأنه إذا كان الدم الخالص ليس بحيض فهذه الأشياء من باب أولى ألا تكون حيضا، ولكن ذكره ليبين حكمه وهو أنه ليس عليها الاغتسال، والله أعلم.
قوله وإن كان دما سائلا ... الخ: هذا يغني عنه أيضا قوله: التي يطرأ عليها الدم، اللهم إلا أن يقال: أعاده ليرتب عليه قوله: وقال من قال: إن الحامل ... الخ، وعلى هذا القول تكون الحامل شبيهة بالمستحاضة من كل وجه، والله أعلم.
قوله إذا كان دما سائلا ... الخ: يعني وأما لو انقطع -على هذا القول- فصار يأتيها أيام
__________
(1) - تقدمت الإشارة إلى أنه لم نقف عليه.
(2) - الجوهري: باب القاف، فصل الطاء: طلق.
(3) - سقط من النسخ المخطوطة.
(4) - في النسخ المخطوطة: وأما الحامل.
Page 278