Al-qawāʿid al-fiqhiyya: mafhūmuhā, nashʾatuhā, taṭawwuruhā, dirāsat muʾallafātihā, adillatihā, muhimmatuhā, taṭbīqātuhā
القواعد الفقهية : مفهومها، نشأتها، تطورها، دراسة مؤلفاتها، أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها
Publisher
دار القلم
Regions
India
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid al-fiqhiyya: mafhūmuhā, nashʾatuhā, taṭawwuruhā, dirāsat muʾallafātihā, adillatihā, muhimmatuhā, taṭbīqātuhā
Abūʾl-Ḥasan al-Nadwīالقواعد الفقهية : مفهومها، نشأتها، تطورها، دراسة مؤلفاتها، أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها
Publisher
دار القلم
وليس خافيا ما تحمل هذه القاعدة من السعة، والسماحة، والتخفيف، حيث يسقط التكليف عن المكلف بأداء الأكثر، وإن لم يبلغ ذلك الفعل مرحلة الكمال المطلوب، وذلك ما لم يتعارض مع النص الشرعي.
وهذا ما نبه عليه العلامة العيني في "البناية" في قوله:... "وللأكثر حكم الكل" . قيل : إذا لم يعارضه نص، فإن ثلاث ركعات من الظهر ليس لها حكم الكل، لمعارضه الناطق برباعية الظهر"(1) .
ومما يدل على أن القاعدة ليست من قبيل تخريجات الفقهاء المتأخرين ووضعهم، بل أصل أصيل استمر عليه العمل من القديم عند الحنفية، ما ورد في كتاب "الأصل" للامام محمد بن الحسن من باب المسح على الخفين قوله للإمام ابي حنيفة : "أرأيت رجلا توضا ومسح على خفيه مرة واحدة بأصبع أو بأصبعين،ا قال: لا يجزيه. قلت: أرأيت بأن مسح بثلاث أصابع أو بالأكثر من ذلك؟ قال: يجزيه، قلت: من أين اختلفا؟ قال: إذا مسح بالأكثر من أصابعه أجزأه ذلك"(2) .
ويبدو أن هذه القاعدة - وإن كان التمسك بها عند الحنفية أكثر- قاعدة عامة تسري في سائر المذاهب الفقهية أيضا كما تشهد لذلك النصوص الفقهية التالية: من الروايات الثابتة عن الإمام مالك رحمه الله : "من باع نخلا قد أبر بعضها ولم يؤبر بعض حتى باع فإنه ينظر إلى الذي هو أكثر، ويجعل القليل تبعا له...".
وعلق على ذلك الإمام ابن رشد الجد بقوله : "فإذا كان بعض الحائط قد أبر و بعضه لم يؤبر فتحصيل القول في ذلك: أن الأقل تبع الأكثر، شائعا كان أو غيرا شائع"(3).
وذكر العلامة أبو الفضل مسلم بن علي الدمشقي المالكي (المتوفى في القرن ## | (1) البناية شرح الهداية (مطبوع مع فتح القدير): 218/2، وهذا الكلام مستفاد من بحث غير منشور أعده الأستاذ الجليل الشيخ عبد الفتاح أبوغدة بعنوان حول قاعدة (للأكثر حكم الكل)، و: 7.
(2) كتاب الأصل: 89/1 -90؛ وانظر : الشيخ عبد الفتاح : حول قاعدة (للأكثر حكم الكل) و: 8 ..
(3) ابن رشد الجد، البيان والتحصيل: 305/7- 306.
Page 380