342

Al-qawāʿid al-fiqhiyya: mafhūmuhā, nashʾatuhā, taṭawwuruhā, dirāsat muʾallafātihā, adillatihā, muhimmatuhā, taṭbīqātuhā

القواعد الفقهية : مفهومها، نشأتها، تطورها، دراسة مؤلفاتها، أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Publisher

دار القلم

وهو في أصل اللغة بمعنى الاستقرار : "يقال يقن الماء في الحوض إذا استقر ودام" (1).

وقال أبو البقاء في "الكليات" : اليقين هو الاعتقاد الجازم الثابت المطابق لواقع؛ وقيل هو: عبارة عن العلم المستقر في القلب لثبوته من سبب متعين له بحيث لا يقبل الانهدام(2، ؛ وقيل: هو سكون الفهم مع ثبات الحكم(3) .

واليقين من صفة العلم فوق المعرفة والدراية...، يقال: علم اليقين ولا يقال: معرفة يقين(4) .

وليس "اليقين" في أصل اللغة ممائلا للعلم، وإن قيل تجوزا إن اليقين العلم الذي لا تردد معه. فالفرق بين العلم واليقين ثابت كما قال أبوهلال العسكري: إن العلم هو اعتقاد الشيء على ما هو به على سبيل الثقة، واليقين هو سكون النفس وثلج الصدر بما علم، ولهذا لا يجوز أن يوصف الله تعالى باليقين.

وقيل: الموقن: العالم بالشيء بعد حيرة الشك، والشاهد أنهم يجعلونه ضد الشك، فيقولون: شك ويقين وقلما يقال شك وعلم... وسمي علمنا يقينا لأن في وجوده ارتفاع الشك"(5).

ولا يشترط في تحقق اليقين الاعتراف والتصديق بل يتصور مع الجحود أيضا كما قال تعالى : (وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا)(6).

بعد هذا التفصيل يمكن أن نخلص إلى أن اليقين : هي كيفية الاستقرار والطمأنينة على حقيقة الشيء بحيث لا يبقى تردد.

الخامس : ص 116.

(2) الكليات، القسم الخامس: ص 116 .

(3) الراغب الأصفهاني : المفردات في غريب القرآن : ص 552 .

(4) المصدر نفسه: ص 552.

(5) الفروق في اللغة: ص 63 - 64.

(6) سورة النمل : الآية 14.

Page 357