329

Al-qawāʿid al-fiqhiyya: mafhūmuhā, nashʾatuhā, taṭawwuruhā, dirāsat muʾallafātihā, adillatihā, muhimmatuhā, taṭbīqātuhā

القواعد الفقهية : مفهومها، نشأتها، تطورها، دراسة مؤلفاتها، أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Publisher

دار القلم

ثم علل ذلك بقاعدة اشتهرت عند الأصوليين والفقهاء وهي قوله: الأن الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد"(1) .

11 - "الإقرار حجة موجبة بنفسه".

قال عند بيان الفرق بين البينة والإقرار : إن البينة لا تكون حجة موجبة الا بانضمام القاضي (2) إليها، فتراعى شرائط كونها حجة القضاء؛ أما الإقرار فجة موجبة بنفسه، فلا يشترط انضمام القاضي إليه لكونه حجة(3) .

وفي هذا الكلام ما يشبه القاعدة الفقهية عن الإقرار "المرء مؤاخذ بإقراره".

12 - "الحوادث تحال بحدوثها إلى أقرب الأوقات" .

ذكرها عند بيانه "حجر الفساد"... "مثالها: لو أن رجلا كان صالحا ثم فسد بعد ذلك؛ فحجر عليه القاضي؛ وقد كان إنسان اشترى منه شيئاا فاختلف المحجور عليه والمشتري منه، فقال المشتري : اشتريته منك في حال صلاحك قبل الحجر عليك، وقال المحجور عليه: بل اشتريت مني في حالة الحمر، فالقول قول المحجور عليه. لأن الشراء حادث: والحوادث تحال بحدوثها إلى أقرب الأوقات، وأقرب الأوقات في الشراء حالة الحجر"(4).

13 - "الغرم يقابل الغنم".

- "إذا ما حكم القاضي فيما يتعلق بحقوق العباد، فظهر خطؤه وكان الخطأ بحيث لا يمكن رده، بأن قضى بالقصاص، واستوفى القصاص، ثم ظهر أن الشهود عبيد أو محدودون في القذف، ففي هذا الوجه تجب الدية على المقضي له في ماله؛ لأن القاضي عامل للمقضىي

(2) مراده هنا بالقاضي : القضاء.

(3) الصدر الشهيد: شرح أدب القاضي، للخصاف: 292/2.

(4) المصدر نفسه: 414/2.

343

Page 342