يوجب تحصيل مقصوده، ولكن لا بد من سبب منه كالإيمان بالملائكة والأنبياء، أو منهم كدعائهم، ولكن كثيرًا من الناس تعودوا ذلك، كما تعودوا الحلف بهم، حتى يقول أحدهم: وحقك على الله، وحق هذه الشيبة على الله.
٨١٩- وإذا قال القائل: أسألك بحق فلان، أو بجاهه، أي أسألك بإيماني به، ومحبتي له، وهذا من أعظم الوسائل. قيل: من قصد هذا المعنى، فهو معنى صحيح، لكن ليس هذا مقصود عامة هؤلاء، فمن قال: أسألك بإيماني بك وبرسولك ونحو ذلك، أو بإيماني برسولك ومحبتي له ونحو ذلك، فقد أحسن في ذلك كما قال تعالى في دعاء المؤمنين (٣: ١٩٣): ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْءَامِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ﴾، وقال تعالى (٣: ١٩): ﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَاءَامَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾، وقال تعالى (٢٢: ١٠٩): ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَاءَامَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾ . وقال تعالى (٣: ٥٣): ﴿رَبَّنَاءَامَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ .
٨٢٠- وكان ابن مسعود يقول: اللهم أمرتني فأطعت، ودعوتني فأجبت وهذا سحر فاغفر لي (١) .
٨٢١- ومن هذا الباب حديث الثلاثة الذين أصابهم المطر، فأووا إلى الغار، وانطبقت عليهم الصخرة، ثم دعوا الله سبحانه بأعمالهم
(١) تقدم ص (١٠٤) .