340

Qāʿida jalīla fī al-tawassul waʾl-wasīla

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة

Editor

ربيع بن هادي عمير المدخلي

Publisher

مكتبة الفرقان

Edition

الأولى (لمكتبة الفرقان) ١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١هـ

Publisher Location

عجمان

نفسك" (١) . فالاستعاذة بمعافاته التي هي فعله، كالسؤال بإثابته التي هي فعله.
٨١٦- (الوجه الثاني): أن الدعاء له ﷾ والعمل له سبب بحصول مقصود العبد، فهو كالتوسل بدعاء النبي ﷺ والصالحين من أمته.
٨١٧- وقد تقدم أن الدعاء بالنبي ﷺ والصالح إما أن يكون إقسامًا به، أو سببًا به، فإن كان قوله: "بحق السائلين عليك" إقسامًا فلا يقسم على الله إلا به، وإن كان سببًا فهو سبب بما جعله هو سبحانه سببًا، وهو دعاؤه وعبادته. فهذا كله يشبه بعضه بعضًا، وليس في شيء من ذلك دعاء له بمخلوق من غير دعاء منه، ولاعمل صالح منا.
٨١٨- وإذا قال السائل: أسألك بحق الملائكة، أو بحق الأنبياء، وحق الصالحين - ولا يقول لغيره أقسمت عليك بحق هؤلاء- فإذا لم يجز له ان يحلف به، ولا يقسم على مخلوق به، فكيف يقسم على الخالق به؟ وإن كان لا يقسم به، وإنما يتسبب به فليس في مجرد ذوات هؤلاء سبب

(١) أخرجه مسلم (١/٣٥٢)، ٤- كتاب الصلاة، ٤٢٥ -باب ما يقال في الركوع والسجود، حديث (٢٢٢) . والترمذي (٥/٥٢٤)، ٤٩- الدعوات، حديث (٣٤٩٣) . والنسائي (٨/٢٨٣)، ٥٠ - الاستعاذة، حديث (٥٥٣٤) . ومالك في الموطأ (١/٢١٤)، ١٥- كتاب القرآن، حديث (٣١) . وأحمد (٦/٥٨، ٢٠١) . كلهم من حديث عائشة ﵂. وأخرجه أحمد (١/٩٦) . والترمذي ٤٩ - الدعوات، حديث (٣٥٦٦) . وابن ماجه (١/٣٧٣)، ٥- الإقامة حديث (١١٧٩) . كلهم من حديث علي ﵁. وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب من حديث علي، لانعرفه إلا في هذا الوجه من حديث حماد بن سلمة.

1 / 303