324

Qāʿida jalīla fī al-tawassul waʾl-wasīla

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة

Editor

ربيع بن هادي عمير المدخلي

Publisher

مكتبة الفرقان

Edition

الأولى (لمكتبة الفرقان) ١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١هـ

Publisher Location

عجمان

"أعظم الدعاء إجابة دعاء غائب لغائب" (١) .
٧٦٠- وفي صحيح مسلم عن النبي ﷺ أنه قال: " ما من رجل يدعو لأخيه بظهر الغيب بدعوة إلا وكل الله به ملكًا كلما دعا لأخيه بدعوة، قال الملك الموكل به: آمين ولك بمثل" (٢) .
٧٦١- وذلك أن المخلوق يطلب من المخلوق مايقدر المخلوق عليه، والمخلوق قادر على دعاء الله ومسألته، فلهذا كان طلب الدعاء جائزًا، كما يطلب منه الإعانة بما يقدر عليه، والأفعال التي يقدر عليها.
٧٦٢- فأما ما لا يقدر عليه إلا الله تعالى، فلا يجوز أن يطلب إلا من الله سبحانه، لا يطلب ذلك لا من الملائكة، ولا من الأنبياء ولا من غيرهم، ولا يجوز أن يقال لغير الله: اغفر لي، واسقنا الغيث، وانصرنا على القوم الكافرين، أو اهد قلوبنا، ونحو ذلك.
٧٦٣- ولهذا روى الطبراني في معجمه (٣) أنه كان في زمن النبي ﷺ منافق يؤذي المؤمنين، فقال الصديق: قوموا بنا نستغيث برسول الله ﷺ من هذا المنافق، فجاءوا إليه فقال: " إنه لا يستغاث بي، وإنما يستغاث بالله" وهذا في الاستعانة مثل ذلك.

(١) أخرجه أبو داود (١٥٣٥) بلفظ: "إن أسرع الدعاء إجابة ... الخ"؛ والترمذي (١٩٨٠) بلفظ "ما دعوة أسرع إجابة ... الخ"؛ والبخاري في الأدب المفرد (٦٢٣) بلفظ "أسرع الدعاء إجابة"؛ وابن أبي شيبة (١٠/١٩٨)، وضعفه الترمذي بالافريقي والألباني في ضعيف الأدب المفرد (ص٦٢) قام بتخريجه بعض الأخوة.
(٢) تقدم تخريجه في ص (٦١) .
(٣) تقدم تخريجه ص (٢٥٤) .

1 / 287