323

Qāʿida jalīla fī al-tawassul waʾl-wasīla

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة

Editor

ربيع بن هادي عمير المدخلي

Publisher

مكتبة الفرقان

Edition

الأولى (لمكتبة الفرقان) ١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١هـ

Publisher Location

عجمان

لوالديه مثل أجره، ولهذا يهدي الثواب لوالديه وغيرهما.
٧٥٥- ومعلوم أن الرسول ﷺ مطيع لربه ﷿ في قوله تعالى (٩٤: ٧-٨) ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ، وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾ فهو ﷺ لا يرغب إلى غير الله.
٧٥٦- وقد ثبت في الصحيح (١) أنه قال: "يدخل من أمتي الجنة سبعون ألفًا بغير حساب، هم الذين لا يسترقون، ولا يكتوون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون".
٧٥٧- فهؤلاء من أمته وقد مدحهم بأنهم لا يسترقون، والاسترقاء أن يطلب من أحد أن يرقيه، والرُّقية من نوع الدعاء، وكان هو ﷺ يرقي نفسه وغيره، ولا يطلب من أحد أن يرقيه.
٧٥٨- ورواية من روى في هذا " لا يرقون" (٢) ضعيفة غلط. فهذا مما يبين حقيقة أمره لأمته بالدعاء أنه ليس من باب سؤال المخلوق للمخلوق الذي غيره أفضل منه، فإن من لا يسأل الناس - بل لا يسأل إلا الله - أفضل ممن يسأل الناس، ومحمد ﷺ سيد ولد آدم.
٧٥٩- ودعاء الغائب للغائب، أعظم إجابة من دعاء الحاضر، لأنه أكمل إخلاصًا وابعد عن الشرك، فكيف يشبه دعاء من يدعو لغيره بلا سؤال منه، إلى دعاء من يدعو الله بسؤاله وهو حاضر؟ وفي الحديث:

(١) تقدم تخريجه في ص (٥٧) .
(٢) تقدم ص (٥٧) إن هذه الزيادة في صحيح مسلم.

1 / 286