308

Qāʿida jalīla fī al-tawassul waʾl-wasīla

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة

Editor

ربيع بن هادي عمير المدخلي

Publisher

مكتبة الفرقان

Edition

الأولى (لمكتبة الفرقان) ١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١هـ

Publisher Location

عجمان

السموات والأرض، ولكن هو ﵎ يأمر عباده فيطيعونه، وكل من وجبت طاعته من المخلوقين فإنما وجبت لأن ذلك طاعة لله تعالى، فالرسل يبلغون عن الله أمره، فمن أطاعهم فقد أطاع الله، ومن بايعهم فقد بايع الله. قال تعالى (٤: ٦٤): ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاَ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ وقال تعالى (٤: ٨٠): ﴿مَنْ يُطِعْ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ . وأولو الأمر من أهل العلم وأهل الإمارة إنما تجب طاعتهم إذا أمروا بطاعة الله ورسوله.
٧٠٣ - قال ﷺ في الحديث الصحيح: "على المرء المسلم السمع والطاعة في عسره ويسره ومنشطه ومكرهه، ما لم يؤمر بمعصية الله، فإذا أمر بمعصية الله فلا سمع ولا طاعة" (١) .
٧٠٤ - وقال ﷺ: "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق" (٢) .

(١) لم أجد الحديث بهذا اللفظ. وفي معناه أحاديث كثيرة منها: حديث عبادة بن الصامت ﵁: "بايعنا رسول الله ﷺ، على السمع والطاعة، في العسر واليسر، والمنشط والمكره، وعلى أثرة علينا، وعلى أن لا ننازع الأمر أهله، وعلى أن نقول بالحق أينما كنا لا نخشى في الله لومة لائم". أخرجه مسلم، ٣٣ - الإمارة، حديث (٤١، ٤٢) . والبخاري، ٩٣ - الأحكام، حديث (٧١٩٩) . ومالك، ٢١ - الجهاد، حديث (٥) . (٢/٤٤٥) . وابن ماجه، ٢٤ - الجهاد باب (٤٠)، حديث (٢٨٦٦) . (٢/٩٥٧) . كلهم من حديث عبادة بن الصامت ﵁. وعند ابن ماجه، في ٢٤ - الجهاد، (٢٨٦٤) . من حديث ابن عمر، أن رسول الله ﷺ، قال: على المرء المسلم الطاعة فيما أحب وكره، إلا أن يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة". وكذلك هو عند مسلم، ٣٣ - الإمارة، حديث (٣٨) . وفي البخاري، في ٩٣ - الأحكام، حديث (٧١٤٤) .
(٢) في مسلم، ٣٣ - الإمارة، حديث (٣٩) . وأبو داود، ٩ - الجهاد، ٩٦ - باب في الطاعة، حديث (٢٦) . (٣/٩٣) . والبخاري، ٩٣ - الأحكام، (٧١٤٥) . والطيالسي، رقم (١٥٩) . والنسائي، ٣٩ - البيعة، ٢٤ - جزاء من أمر بمعصية فأطاع، حديث =

1 / 271