279

Qāʿida jalīla fī al-tawassul waʾl-wasīla

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة

Editor

ربيع بن هادي عمير المدخلي

Publisher

مكتبة الفرقان

Edition

الأولى (لمكتبة الفرقان) ١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١هـ

Publisher Location

عجمان

وأوجه الشفعاء وأفضلهم هو عبده الذي فضله على غيره واختاره واصطفاه بكمال عبوديته وطاعته وإنابته وموافقته لربه فيما يحبه ويرضاه.
٦١٧ - وإذا كان الإقسام بغير الله والرغبة إليه وخشيته وتقواه ونحو ذلك هي من الأحكام التي اشتركت المخلوقات فيها فليس لمخلوق أن يقسمَ به ولا يتقى ولا يتوكل عليه وإن كان أفضل المخلوقات، ولا يستحق ذلك أحد من الملائكة والنبيين، فضلًا عن غيرهم من المشايخ والصالحين.
٦١٨ - فالسؤال لله تعالى بالمخلوقات إن كان بما أقسم به وعظمه من المخلوقات (١) فيسوغ السؤال بذلك كله وإن [لا] لم يكن سائغًا [و] لم يجز أن يسأل بشيء من ذلك، والتفريق في ذلك بين معظم ومعظم كتفريق من فرق فجوز الحلف ببعض المخلوقات دون بعض، وكما أن هذا فرق باطل فكذلك الآخر.
٦١٩ - ولو فرق مفرق بين مايؤمن به وبين ما لا يؤمن به، قيل له: فيجب الإيمان بالملائكة والنبيين، ويؤمن بكل ما أخبر به الرسول مثل منكر ونكير والحور العين والولدان وغير ذلك، أفيجوز أن يقسم بهذه المخلوقات لكونه يجب الإيمان بها؟ أم يجوز السؤال بها كذلك؟.
٦٢٠ - فتبين أن السؤال بالأسباب إذا لم يكن المسئول به سببًا لإجابة الدعاء فلا فرق بين السؤال بمخلوق ومخلوق، كما لا فرق بين

(١) هذا الكلام غير مستقيم ويغلب على الظن أنه سقط من الناسخ بعض الكلام.

1 / 242