Al-taḥṣīn min kayd al-shayāṭīn
التحصين من كيد الشياطين
Regions
Saudi Arabia
على موضع الألم] (١) في الرقية. فقد كان النبي ﷺ يمسح بيده اليمنى (٢)، ومسحت السيدة عائشة ﵂ بيد النبي ﷺ رجاء بركتها، كما مر آنفًا. وكَانَ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ إِذَا اشْتَكى إِنْسَانٌ، مَسَحَهُ بِيَمِينِهِ، ثم قال: أَذْهِبِ الْبَاسَ، رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لاَ شِفَاءَ إِلاَّ شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقَمًا (٣) . وفائدة المسح باليمنى [حصول التفاؤل لدى كل من الراقي والمرقي بزوال ذلك الوجع] (٤) . [وفي مسح جسد المريض تأنيس له وتعرُّف لشدة مرضه، ليدعو له بالعافية على حسب ما يبدو له منه، وربما رقاه بيده ومسح على ألمه بما ينتفع به العليل إذا كان العائد صالحًا] (٥) .
المسألة الخامسة: في بيان فرقٍ بين معنى الرقية المشروعة والعُوذة:
من المعلوم أن الرقية ليست مختصة بوقت ما، فهي أعم من التعوّذ، بهذا الاعتبار، فهي قد تكون قبل وقوع البلاء وبعده، لكن التعوذ يكون - غالبًا - قبل وقوع البلاء، مخافة أن يقع، قال ﷺ: مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا ثُمَّ قَالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِكَ (٦) . [لكن يحتمل أن يقال - أيضًا -:
(١) انظر: صحيح مسلم بشرح النووي (١٤/٤١١) .
(٢) كما في البخاري برقم (٥٧٤٣)، ومسلم برقم (٢١٩١) .
(٣) متفق عليه من حديث السيدة عائشة ﵂: أخرجه البخاري؛ كتاب الطب، باب: مسح الراقي الوجع بيده اليمنى، برقم (٥٧٥٠)، ومسلم، كتاب: السلام، باب: استحباب رقية المريض، برقم (٢١٩١) .
(٤) كما قال الطبري، ونقله عنه ابن حجر في الفتح: (١٠/٢١٨) .
(٥) انظر: فتح الباري لابن حجر (١٠/١٢٦)، ينقله عن الإمام ابن بطال ﵀.
(٦) أخرجه مسلم؛ كتاب: الذكر والدعاء، باب: في التعوّذ من سوء القضاء ودَرَك الشقاء وغيره، برقم (٢٧٠٨)، عن خولة بنت حكيم ﵂.
1 / 262