Al-taḥṣīn min kayd al-shayāṭīn
التحصين من كيد الشياطين
Regions
Saudi Arabia
إِذَا اشْتَكى، يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ، وَيَنْفُثُ، فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ ﷺ كَانَتِ السَّيِّدَةُ عَائِشَةُ ﵂ تَقْرَأُ عَلَيْهِ، وَتَمْسَحُ بِيَدِهِ، رَجَاءَ بَرَكَتِهَا (١) .
أما حكم النفث في الرقية، [فقد أجمعوا على جوازه، واستحبه الجمهور، من الصحابة والتابعين، ومن بعدَهم] (٢) .
وأما [محل التفل في الرقية فإنه يكون بعد القراءة، لتحصيل بركة القراءة في الجوارح التي يمر عليها الريق ...] (٣) . [وقد يكون على سبيل التفاؤل بزوال ذلك الألم عن المريض كانفصال ذلك عن الراقي] (٤) .
المسألة الرابعة: هل يُشرَع المسح في الرقية؟
قال النبي ﷺ لعثمان بن أبي العاص الثقفي ﵁ حين شكا إليه وجعًا يجده في جسده منذ أسلم: ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي تَأَلَّمَ مِنْ جَسَدِكَ، وَقُلْ: بِسْمِ اللهِ، ثَلاَثًا، وَقُلْ، سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَعُوذُ بِاللهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ (٥) [ومقصود الحديث أنه يستحب وضع يده
(١) متفق عليه؛ من حديث السيدة عائشة ﵂: أخرجه البخاري؛ كتاب: فضائل القرآن، باب فضل المعوّذات، برقم (٥٠١٦)، ومسلم؛ كتاب السلام، باب: رقية المريض بالمعوّذات والنفث، برقم (٢١٩٢) .
(٢) انظر: المنهاج، شرح مسلم بن الحجاج للنووي، (١٤/٤٠٣) .
(٣) القول للإمام ابن أبي جمرة، كما نقله عنه الحافظ في الفتح: (٤/٥٣٣) .
(٤) القول للقاضي عياض، كما ينقله ابن حجر عنه في الفتح: (١٠/٢٠٨) .
(٥) أخرجه مسلم؛ كتاب: السلام، باب: استحباب وضع يده على موضع الألم، مع الدعاء، برقم (٢٢٠٢)، عن عثمان بن أبي العاص ﵁. وعند أبي داود، برقم (٣٨٩١)، بلفظ «امْسَحْهُ بِيَمِينِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَقُلْ ...» . وكذا عند الترمذي برقم (٢٠٨٠)، وعند ابن ماجه برقم (٣٥٢٢) بلفظ: «اجْعَلْ يَدَكَ الْيُمْنى عَلَيْهِ، وَقُلْ ...» .
1 / 261