183

Al-taḥṣīn min kayd al-shayāṭīn

التحصين من كيد الشياطين

من شأنك يا ابن آدم، أغفلَ ما تُعفي الرياحُ من هذه الآثار، ولكنْ أحصى على ابن آدم أثره وعملَه كلَّه، حتى أحصى هذا الأثر فيما هو من طاعة الله أو من معصيته، فمن استطاع منكم أن يُكتب أثرُه في طاعة الله فليفعل) (١) .
أما الرابع من التحصينات الواقية - بإذن الله - فهو: بالاجتهاد في تحقيق الاقتداء بالنبي ﷺ.
ويكون ذلك بإعمال سنّته ﷺ فيما أرشدت إليه من محادّة الشيطان؛ وقصد مخالفته، ومخالفة أتباعه؛ وليس المقصود في هذا المقام استقصاء الوصايا النبوية الكريمة جميعها، بل بعض ما أرشدت إليه، ومن ذلك:
١- ... أكثِرْ من الاستعاذة بالله تعالى من الشيطان الرجيم، وبخاصة عند الغضب. قال النبي ﷺ: إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (٢) .
٢- ... سمِّ الله تعالى، عند كل أمرٍ ذي بال من قول أو عمل تريد الشروع به. كتلاوة القرآن، والوضوء، ودخول المسجد والخروج منه، ودخول البيت والخروج منه، وركوب الدابة، وعند البدء بطعام أو شراب، أو عند ذبح مأكول اللحم، أو عند إرادة الجماع، أو دخول

(١) انظر: تفسير القرآن العظيم، لابن كثير، ص: ١٤٢٨، ط: بيت الأفكار الدولية.
(٢) أخرجه البخاري؛ كتاب: الأدب، باب: ما يُنهى عنه من السِّباب واللعن، برقم (٦٠٤٨)، عن سليمان بن صُرَد ﵁. ومسلم؛ كتاب: البِرّ والصلة والآداب، باب: فضل من يملك نفسه عند الغضب، برقم (٢٦١٠)، عنه أيضًا، واللفظ لمسلم.

1 / 187