Al-taḥṣīn min kayd al-shayāṭīn
التحصين من كيد الشياطين
Regions
Saudi Arabia
بينهم عداوة وبغضاء، وأغلب ما يقع ذلك إن تعدى اللعب بالورق إلى نوع مَيْسِرٍ (قمار)، ومن حفظها بسطها قَوامًا في الخير، وغلَّها تمامًا عن الإنفاق بوجوه الشر، أو بوجوه إسرافٍ، وألا تكون اليد أداة لتدوين ما يدعو إلى الميل عن الحق، أو ما يدعو إلى الفجور، بل الواجب جعلها مسخَّرَةً للذب عن حياض الدين، ودعوة الناس إلى الخير، وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر.
وهاك نصوصًا كريمة تقرر ما سبق:
قال الله تعالى: [ص: ٤٥] ﴿وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الأَيْدِي وَالأَبْصَارِ *﴾ . وقال سبحانه: [ص: ١٧] ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ .
ومعنى (أولي الأيدي)، و(ذا الأيد): أي من اتصفوا بالقوة والعزم في تسخير الأيدي في العلم والعمل بالطاعات (١) .
وقال ﷿: [الرُّوم: ٤١] ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾ .
ويقول النبي ﷺ: لاَ يُشِيرُ أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيهِ بِالسِّلاحِ، فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِي أَحَدُكُمْ لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ فِي يَدِهِ فَيَقَعُ فِي حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ (٢)، ويقول ﵊: إِنِّي لاَ أُصَافِحَ النِّسَاءَ (٣)، وهذا في مقام
(١) انظر: تفسير القرآن العظيم، لابن كثير ص ١٤٦٣، ط: بيت الأفكار الدولية.
(٢) متفق عليه، من حديث أبي هريرة ﵁: أخرجه البخاري؛ كتاب الفتن، باب: قول النبي ﷺ: «من حمل علينا السلاح فليس منا»، برقم (٧٠٧٢) . ومسلم؛ كتاب: البر والصلة والآداب، باب: النهي عن الإشارة بالسلاح إلى مسلم، برقم (٢٦١٧) .
(٣) أخرجه النسائي؛ كتاب: البيعة، باب: بيعة النساء، برقم (٤١٨٦)، عن أُمَيْمَة بنت رُقَيْقَة ﵂. وهو في مسند أحمد، (٤/٤٥٤)، من حديث أسماء بنت يزيد، وفي الموطأ، كتاب البيعة، باب: ما جاء في البيعة، برقم (٢)، عن أميمةَ ﵂.
1 / 184