Uṣūl al-daʿwa wa-ṭuruquhā 4 - Jāmiʿat al-Madīna
أصول الدعوة وطرقها ٤ - جامعة المدينة
Publisher
جامعة المدينة العالمية
•
Regions
Malaysia
ومما أسند عن ابن عمر ﵄ وقد سَمِعَ منه الحديث، وروى عنه ما جاء عن ابن عمر ﵁ عن النبي ﵌ أنه قال: «إن الله ﵎ يحب الشابَّ الذي يفني شبابه في عبادة الله، ويحب الإمام المقسط، وأجره أجر من يقوم ستين عامًا يصوم نهاره ويقوم ليله».
كما أسند عن عمرو بن أبي سلمة المخزومي؛ فقد روى عنه عمر بن عبد العزيز -رضي الله تعالى عنه- وقد رَوى عنه: "أن النبي ﵌ كان يصلي في ثوب واحد متشحًا به، وقد خالف بين طرفيه". وهذا في الحقيقة غريب من حديث عمر بن عبد العزيز، تفرد به الحسن عن عبد الكريم كما ذكر ابن الجوزي ﵀ ﵎ في سيرة عمر بن عبد العزيز.
ومما روى عن السائب -والسائب: هو ابن أخت نمر- مسح رسول الله ﷺ رأسه، وَدَعَا له، وحج حجة الوداع مع النبي ﵌ وروى عنه عمر بن العزيز -رضي الله تعالى عنه- ما سمعه السائب في سُكْنَى مكة عن النبي ﵌ وهو أن النبي ﵊ قال: «للمهاجر ثلاثة أيام بعد الصوم».
وقد روى أيضًا عمر بن عبد العزيز عن جماعة من كبار التابعين، منهم: سعيد بن المسيب، وعبد الله بن إبراهيم بن قارض؛ فمن حديثه عنهما: ما أخبرناه. وهذا كلام ابن الجوزي ﵀ يعني: ما أُخْبِرَ به ابن الجوزي، والذي أخبره: علي بن عمر قال: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عمر بن عبد العزيز، عن عبد الله بن إبراهيم بن قارض، وعن سعيد بن المسيب أنهما حدثاه أن أبا هريرة قال: سَمِعْتُ رسول الله ﵌ يقول: «إذا قلت لصاحبك: أنصت، والإمام يخطب يوم الجمعة فَقَدْ لَغَيْتَ».
وقد روى أيضًا عن سالم بن عبد الله بن عمر أن النبي ﵌ قال: «اللهم أَعِزَّ الإسلام بأحب الرجلين إليك -عمر أو أبي جهل».
1 / 430