Uṣūl al-daʿwa wa-ṭuruquhā 4 - Jāmiʿat al-Madīna
أصول الدعوة وطرقها ٤ - جامعة المدينة
Publisher
جامعة المدينة العالمية
•
Regions
Malaysia
وها هي كلمات عن مناقبه ﵁ فعن أبي هريرة ﵁: «أن رسول الله ﵌ كان على حراء هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير، فتحركت الصخرة، فقال رسول الله ﵌: اهدأ، فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد».
وعن علي ﵁ قال: «بعثني رسول الله ﵌ إلى اليمن، فقلت: يا رسول الله! ﵌ إنك تبعثني إلى قوم هم أسن مني لأقضي بينهم، قال: اذهب فإن الله تعالى سيثبت لسانك ويهدي قلبك». وقال ﵌ في الحديث المعروف المشهور: «أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد بن أبي وقاص في الجنة، وسعيد بن زيد في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة». فقد ذكر هنا أمير المؤمنين ﵁ مع من ذكروا بأنهم في الجنة.
وها هو موقف جليل عظيم أيضًا يعد من المناقب العالية لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب -رضي الله تعالى عنه- هذا الموقف هو أنه نام على فراش النبي ﵌ ليفديَه بنفسه،، وذلك لما اجتمع شياطين قريش في دار الندوة في يوم الزحمة، وجاء الشيطان إليهم، وقال لهم بعد أن تبدى لهم في صورة شيخ نجدي، أرى أن تأخذوا من كل قبيلة فتىً شابًّا جليدًا نسيبًا وسيطًا، ثم تعطوا كل فتى منهم سيفًا صارمًا، ثم ليعمدوا إلى النبي ﵌ فيضربوه ضربة رجل واحد فيقتلوه، وبالتالي يستريحوا بعد ذلك، وإذا فعلوا هذا، بمعنى إذا جمعوا من كل قبيلة رجلًا، وقام هؤلاء بضربه ضربة رجل واحد تفرق دم النبي ﵌ في القبائل جميعها، ولم يقدر بذلك بنو عبد مناف على حرب قومهم جميعًا، وبالتالي سيرضون بالدية ويسلمون بهذا الأمر، هذا حدث في الاجتماع الذي تم في دار الندوة، وقد حضره الشيطان اللعين في صورة شيخ نجدي، وقد قرروا هذا القرار، ألا وهو قتل النبي المصطفى المختار ﵌ وبعد قرارهم تفرقوا وهم مجمعون له، فأتى جبريل إلى رسول الله ﵌ وقال له: لا تبت هذه الليلة على فراشك الذي كنت تبيت عليه، فلما كانت عتمة من
1 / 350