319

Shakhṣiyyat al-muslim kamā yaṣūghuhā al-Islām fī al-kitāb waʾl-sunna

شخصية المسلم كما يصوغها الإسلام في الكتاب والسنة

Publisher

دار البشائر الإسلامية

Edition

العاشرة

Publication Year

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

يجتنب التثاؤب في المجلس ما استطاع:
والمسلم المهذب الواعي آداب المجالس لا يتثاءب في مجلسه ما استطاع إلى ذلك سبيلا، وإذا ما غشيه التثاؤب وغلبه على أمره حاول دفعه ما استطاع، وهذا ما أرشد إليه الرسول الكريم بقوله:
«إذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع» (١).
أما إذا كان التثاؤب أقوى من أن يكظم أو يدفع، فليضع يده على فمه، وبهذا أمر الرسول الكريم بقوله:
«إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده على فيه فإن الشيطان يدخل» (٢).
إن التثاؤب في المجالس قبيح منفر لا يليق بالإنسان المهذب. ومن هنا لا بد من دفعه أو تحاشيه بستر الفم الفاغر المتثائب باليد، وحجب منظره عن الجالسين، بذلك جاء الهدي النبوي الكريم معلما المسلم التصرف الاجتماعي اللبق الذي لا ينفر الجالسين، ولا يشعرهم بملل المتثائب من مجالستهم، ورغبته في انصرافه عنهم أو انصرافهم عنه.
يأخذ بأدب الإسلام عند العطاس:
وكلما وضع الإسلام أدبا للتثاؤب في المجالس، وضع أدبا للعطاس، فعلم المسلم كيف يفعل إذا دهمه العطاس، وماذا يقول، وكيف يشمت العاطس ويدعو له.
فعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال:
إن الله يجب العطاس ويكره التثاؤب، فإذا عطس أحدكم وحمد الله

(١) رواه البخاري ومسلم.
(٢) رواه مسلم.

1 / 319