254

Shakhṣiyyat al-muslim kamā yaṣūghuhā al-Islām fī al-kitāb waʾl-sunna

شخصية المسلم كما يصوغها الإسلام في الكتاب والسنة

Publisher

دار البشائر الإسلامية

Edition

العاشرة

Publication Year

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

ومنها مسحه جسم المريض بيده اليمنى والدعاء للمريض، كما تروي السيدة عائشة ﵂ قائلة:
«كان النبي ﷺ يعود بعض أهله فيمسح بيد اليمنى ويقول: اللهم رب الناس أذهب البأس (١)، أشف، أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما» (٢).
وعن ابن عباس ﵁ أن النبي ﷺ دخل على أعرابي يعوده، وكان إذا دخل على من يعوده قال:
«لا بأس، طهور (٣) إن شاء الله» (٤).
ولقد تناقلت أجيال المسلمين هذه السنة الحميدة في عيادة المريض، وبقيت في حياة المسلمين الاجتماعية عنوانا على تواصلهم، وتوادهم، وتراحمهم، وتعاطفهم، وتكافلهم، تجبر كسر المهيض، وتكفكف عبرة المحزون، وتجلو غاشية الكرب، وتقشع سدفة اليأس، وتصل حبل الود، وتوثق عرى الأخوة، وتفجر نبعة الوفاء، وتطلق بسمة الرجاء.
يشهد الجنازة:
والمسلم التقي الواعي يشهد الجنازة في مجتمعه، ويشيعها، امتثالا لأمر رسول الله ﷺ القائل:
«حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس» (٥).

(١) أي المرض.
(٢) متفق عليه.
(٣) أي مرضك مطهر لذنبك.
(٤) رواه البخاري.
(٥) متفق عليه.

1 / 254