221

Shakhṣiyyat al-muslim kamā yaṣūghuhā al-Islām fī al-kitāb waʾl-sunna

شخصية المسلم كما يصوغها الإسلام في الكتاب والسنة

Publisher

دار البشائر الإسلامية

Edition

العاشرة

Publication Year

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

ولحملة القرآن منزلتهم العالية أيضا في المجتمع الإسلامي، نوهت بها الأحاديث الصحيحة، فجعلت لهم الإمامة في الصلاة، والصدارة والإجلال في المجالس:
«يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء، فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنه سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء، فأقدمهم سنا، ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه (١)، ولا يقعد في بيته على تكرمته (٢) إلا بإذنه» (٣).
ولقد مر بنا قبل قليل قول الرسول ﷺ:
«إن من إجلال الله تعالى إكرام ذي الشيبة المسلم وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه» (٤).
ولما وقف رسول الله ﷺ يواري شهداء الإسلام في أحد جاعلا في كل قبر اثنين كان يسأل: «أيهما أكثر أخذا للقرآن (٥)؟» فإذا أشير له إلى أحد قدمه في اللحد (٦).
وكان من توجيه النبى ﷺ الحصيف الرائع في تنزيل الناس منازلهم قوله قبل الصلاة، وهو يسوي الصفوف:
«ليلني منكم أولو الأحلام والنهى (٧») (٨).

(١) أي محل ولايته، أو الموضع الذي يختص به.
(٢) أي الموضع الذي ينفرد بالجلوس فيه.
(٣) رواه مسلم.
(٤) حديث حسن رواه أبو داود.
(٥) أي حفظا له.
(٦) رواه البخاري.
(٧) أولو الأحلام: أهل الحلم والفضل. والنهى: العقول.
(٨) رواه مسلم.

1 / 221