305

Fatḥ Rabb al-Bariyya fī sharḥ naẓm al-Ājurrūmiyya

فتح رب البرية في شرح نظم الآجرومية

Publisher

مكتبة الأسدي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

مكة المكرمة

الاسم المؤول بالصريح. قوله: [مَا] أي اسم، لأن الفاعل لا يكون إلا اسمًا، فخرج به الفعل، والحرف. فالفعل لا يكون فاعلًا، والحرف لا يكون فاعلًا؛ لأننا قررنا قاعدة: أن الفعل لا يكون مسندًا إليه، والفاعل هو مسند إليه، وحينئذٍ يمتنع أن يكون الفعل مسندًا إليه، فيمتنع أن يكون فاعلًا. ومن باب أولى يمتنع أن يكون حرفًا لأنه لا يكون مسندًا إليه. إذًا كل فاعل فهو اسم، لذلك عد السيوطي في الأشباه والنظائر من علامات الأسماء كونه فاعلًا؛ لأن كل فاعل اسم، وهذه القاعدة مأخوذة مما سبق وهو أن المسند إليه لا يكون إلا اسمًا، والفعل لا يقع مسندًا إليه وكذلك الحرف.
إذًا قوله: [مَا] أي اسم [قَدْ أُسْنِدَا] الألف للإطلاق [أُسْنِدَا إِلَيْهِ فِعْلٌ] كأنه قال: أُخبر عنه بفعل، نحو: قام زيد، فزيد مسند إليه وهو المحكوم عليه، وقام مسند، وهو المحكوم به، فصار الفعل في المعنى هو المحكوم به كما أن الخبر يحكم به على المبتدأ، كذلك الفعل يحكم به على الفاعل، فالفاعل محكوم عليه لذلك قال: اسم قد أسند إليه فعل أي أخبر عنه بفعل، [فِعْلٌ] لابد أن يقيَّد بكونه تامًا، احترازًا من الفعل الناقص، فإن كان فعلا ناقصا فإنه يحتاج إلى اسم وخبر؛ لأنها تدخل على المبتدأ والخبر، فترفع المبتدأ على أنه اسم لها، وتنصب الخبر خبر المبتدأ على أنه خبر لها. وقوله: [فِعْلٌ] أخرج به كل المرفوعات، لأن قوله: [مَا قَدْ أُسْنِدَا إِلَيْهِ] دخل فيه المرفوعات كلها، وهو يريد أن يُعرِّف الفاعل، فلابد من الإدخال والإخراج، فقوله: فعل مخرج لما عدا الفاعل من المرفوعات، لكن يبقى معنا نائب

1 / 305