304

Fatḥ Rabb al-Bariyya fī sharḥ naẓm al-Ājurrūmiyya

فتح رب البرية في شرح نظم الآجرومية

Publisher

مكتبة الأسدي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

مكة المكرمة

به مباشرة فهو اسم صريح، كجاء زيد، فزيد فاعل وهو اسم صريح لأننا حكمنا عليه بكونه فاعلًا دون تأويل. والثاني: فاعل مؤول بالصريح، وهو ما يحتاج في جعله فاعلًا إلى تأويل. فلابد حينئذٍ أن يكون عندنا حرف مصدري يؤول مع ما بعده بمصدر فيكون فاعلا، كما في قوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ﴾ (الحديد:١٦) فيأن: فعل، وفاعله أن تخشع، وليس هو باسم صريح، إذًا كيف جعلته فاعلًا؟ نقول: نؤوله بمصدر، فأن تخشع: أن حرف مصدر ونصب واستقبال، وتخشع فعل مضارع منصوب بأن، وأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر وهوالخشوع، وتقدير الآية ألم يأن للذين آمنوا خشوع قلوبهم، إذًا نقول: خشوع فاعل، وهو اسم مؤول بالصريح وليس بالصريح. فقوله: [مَا] يشمل الاسم الصريح، والاسم غير الصريح الذي هو مؤول بالصريح. إذًا كل ما لم يكن مؤولا بالصريح فهو اسم صريح، وحينئذٍ الضمير المستتر وجوبًا أو جوازًا والضمير البارز الذي يقع فاعلًا من الاسم الصريح، فنحو: اضرب زيدًا، فاضرب: فعل وفاعله ضمير مستتر وجوبًا، وهو اسم صريح - وهذا مجرد اصطلاح - وهند تكتب: أي هي فالفاعل ضمير مستتر جوازًا تقديره هي، وهو اسم صريح، وما قام إلا أنا، فأنا فاعل وهو ضمير بارز، وهو اسم صريح، وهذا لا إشكال في جعله اسما صريحا كما سيذكره الناظم. والحاصل أن الاسم الصريح يشمل أربعة أشياء: الاسم الظاهر كزيد، والضمير المستتر وجوبًا، والضمير المستتر جوازًا، والضمير البارز. ويقابله

1 / 304