254

Fatḥ Rabb al-Bariyya fī sharḥ naẓm al-Ājurrūmiyya

فتح رب البرية في شرح نظم الآجرومية

Publisher

مكتبة الأسدي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

مكة المكرمة

حقيقة أو ادعاءًا، نحو: نضرب، فالنون للمتكلم ومعه غيره فليست للمتكلم وحده، أو تكون معظِّمًا لنفسك فتقول: نكتب، ونفعل، ونأمر ونحو ذلك، ويكون الكاتب والفاعل والآمر واحدًا، وقد يكون حقيقة كأن يصدر من كبير يقول: نكتب ونفتى ونحو ذلك. وقد يكون ادعاءًا، مثلوا لذلك بقول فرعون: «أَلَمْنُرَبِّكَ فِينَا (١٨») [الشعراء:١٨] فنربك بالنون وهو يعظم نفسه، لكنه حقير، فلذلك نقول هنا التعظيم ادعاءًا يعني لا واقع له. والياء للغائب مطلقًا يعني سواء كان مفردًا أو مثنى أو جمعًا وكذا الغائبات، نحو: زيدٌ يضرب، والزيدان يضربان، والزيدون يضربون، والهندات يضربن. والتاء للمخاطب سواء كان مفردًا أو مثنىً أو جمعًا، أو غائبة، أو غائبتين، نحو: أنت تضرب يا زيدُ، وأنتما يا هندان تضربان، وأنتما يا زيدان تضربان، وأنتم يا زيدون تضربون، وهند تضرب، والهندان تكتبان، إذًا لا بد من شرط الزيادة، ولا بد من شرط الدلالة على معنى خاص، ولذلك نأيت صارت علمًا بالغلبة على ما جمع شيئين اثنين: الزيادة مع الدلالة على المعاني الخاصة، فإذا أطلق اللفظ انصرف إلى المعنى الخاص فصار حقيقة عرفية. و[نَأَيْتُ] بمعنى بَعُدْت، وتجمع أيضًا على أنيت، ونأتي، وأتينا، أربع كلمات، وأنيت بمعنى أدركت وهذا مرجح عندهم، لأن فيه تفاؤلا بمعنى أنك أدركت العلم، [فَادْرِهِ] أي فادر هذا الحكم، وهو أن المضارع يميز عن قسميه بإحدى زوائد نأيت مع الشرط الذي ذكرناه، فإن لم تكن هذه الحروف زائدة بل كانت من أصل الفعل فهو فعل ماضٍ،

1 / 254