233

Fatḥ Rabb al-Bariyya fī sharḥ naẓm al-Ājurrūmiyya

فتح رب البرية في شرح نظم الآجرومية

Publisher

مكتبة الأسدي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

مكة المكرمة

يحتمل أنه يصلي الآن، ويحتمل أنه في المستقبل، إذًا فيه إبهام، ويتخصص الفعل المضارع بالقيد تقول: يضرب زيد عمرًا الآن في الحال، أو غدًا في المستقبل، أو بحرف يدل على الاستقبال، فإذا قلت: زيد سيصلي أو سوف يصلي تخصص بالزمن المستقبل، إذًا أشبه الفعلُ المضارعُ الاسمَ في الإبهام والتخصيص، الاسم يكون مبهمًا كرجل فيتخصص بالوصف أو بأل، والفعل المضارع يكون مبهمًا من حيث الزمن محتملا للحال أو الاستقبال، فيتخصص بلفظ آخر فيحمل على الاستقبال أو على الحال.
والثالث: قبوله لام الابتداء، نحو: إنَّ زيدًا لضارب عمرًا، إذًا الاسم تدخله لام الابتداء - على تفصيل فيه- وتقول: إن زيدًا ليضرب عمرًا، وقع المضارع في موضع يقع فيه الاسم، إذًا أشبهَ الفعلُ المضارعُ الاسمَ في كونه يقبل لام الابتداء.
الرابع: أن الفعل المضارع قد أشبه الاسم - اسم الفاعل - في الحركات والسكنات، فضَارِبٌ حركة فسكون فحركة، ويَضْرِبْ حركة فسكون فحركة، والمراد مطلق الحركة، كون الحرف محركا ولا ينظر إلى شخصها وعينها، إذًا أشبه الفعل المضارع الاسم في مطلق الحركات والسكنات.
لهذه العلل الأربع قال جمهور النحاة: إن الفعل المضارع قد أشبه الاسم فأخذ حكمه وهو الإعراب، إذًا علة إعراب الفعل المضارع هي هذه الأوجه الأربعة، وابن مالك ﵀ -لم يرتض هذه العلة، بل قال: إن علة إعراب الفعل المضارع هي مشابهته

1 / 233