226

Fatḥ Rabb al-Bariyya fī sharḥ naẓm al-Ājurrūmiyya

فتح رب البرية في شرح نظم الآجرومية

Publisher

مكتبة الأسدي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

مكة المكرمة

مجرور، والمعطوف على المجرور مجرور، [وَأَحْكَامِهَا] جمع حكم، والحكم في الاصطلاح: إثبات أمر لأمر أو نفيه عنه، والمراد بها هنا من حيث الإعراب والبناء، إذًا باب معرفة أقسام الفعل الاصطلاحي وأحكامها من حيث الإعراب والبناء، وأما حد الفعل اصطلاحًا من حيث هو بقطع النظر عن كونه ماضيًا أو مضارعًا أو أمرًا: فهو كلمة دلت على معنى في نفسها واقترنت بأحد الأزمنة الثلاثة. كلمة جنس يشمل الاسم والفعل والحرف، دلت على معنى في نفسها يعني بنفسها في ذاتها دون ضميمة كلمة أخرى، فخرج الحرف لأنه لا يدل على معنى في نفسه، وبقي الاسم والفعل، واقترن بأحد الأزمنة الثلاثة خرج الاسم، لأن الاسم يدل على معنى في نفسه، ولم يقترن بزمن معين، ولا تقل ولم يقترن بزمنٍ فهو خطأ، لأن الاسم الذي يُسلَب عنه الزمن لكون الزمن مختصًا بالفعل هو الزمن المعين، وهي الأزمنة الثلاثة: الماضي، والحال، والمستقبل، إذًا مطلق الزمن لا ينافي الاسمية، لأنه قد يكون معناه الزمن كأمس، وقد يقترن بمعناه مطلق زمن كصباحٍ ومساءٍ، نقول: مساء دل على كون الزمن آخر اليوم، وصباح دل على كون الزمن أول اليوم، فحينئذ دل على معنى واقترن بزمن لكنه أيُّ صباحٍ هو؟ من حيث اللفظ لا يدل على صباح قد مضى أو حال أو مستقبل، فحينئذ صباح يدل على زمن لكنه مطلقُ زمنٍ، وأما الذي يُنفى عن الاسم هو الزمن المعين، ولذلك نقول: واقترن أي الفعل بأحد الأزمنة الثلاثة، فشملت هذه العبارة الماضي والمضارع والأمر، قوله: بأحد،

1 / 226