217

Fatḥ Rabb al-Bariyya fī sharḥ naẓm al-Ājurrūmiyya

فتح رب البرية في شرح نظم الآجرومية

Publisher

مكتبة الأسدي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

مكة المكرمة

الصرفيين، والصحيح عند النحاة: ما ليست لامه واوًا ولا ألفًا ولا ياءًا، يعني ما لم تكن لامه حرفًا من حروف العلة، أما الفاء والعين فلا نظر للنحوي فيها، فحينئذ يحكم بصحة الفعل ولو كانت فاؤه حرف علة، أو كانت عينه حرف علة، وإنما النظر يكون في اللام فقط، وحروف العلة ثلاثة، قال الحريري:
وَالوَاوُ وَاليَاءُ جَمِيعًا وَالأَلِفْ ... هُنَّ حُرُوفُ الاِعْتِلاَلِ المُكْتَنِفْ
فإن وقعت الواو مثلا لامًا للفعل سمي معتلا لا صحيحًا، فإن سلمت لامه من الواو والألف والياء سمي صحيحًا لا معتلًا، كيخشى، ويدعو، ويرمي، فهذه لاماتها حروف علة فليست صحيحة. ويضرب، ويعد، ويقوم هذه صحيحة لسلامة لامها من حروف العلة. والمعتل عندهم ما كانت لامه حرفًا من حروف العلة الثلاثة، إذًا الصحة والاعتلال عند النحاة باعتبار حرف واحد وهو اللام إن كانت اللام حرفًا من حروف العلة فحينئذ حكمنا عليه بأنه معتل، وإذا سلمت اللام من حروف العلة حكمنا عليه بأنه صحيح. وأما عند الصرفيين فيعممون الحكم، لأن نظرهم إلى الأوائل والأواسط والأواخر، فإذا سلمت فاء الفعل، وعينه، ولامه من حروف العلة فهو صحيح كيضرب، وإذا كانت فاؤه أو عينه أو لامه حرفًا من حروف العلة فهو معتل، قال النيساري في نظم الشافية:
مُعْتَلُّهُمْ مَا فِيهِ حَرْفُ عِلَّهْ ... صَحِيحُهُمْ خِلَافُهُ مَحِلَّهْ

1 / 217