Nuzhat Nazir
============================================================
باذهنج(1) مترفع متسع العمل أعلى ما يكون في حارة زويلة(2) ، فانكر ذلك ، وسال : "لمن يكون هذا؟" ، وكشف خبره ، فبلغوه أنه لموسى صيرفي الأمير بكتمر الساقي ، فطلب الغلمان وبعض مماليكه واعطاهم فؤوس ومساحي ، وقال : "اهجموا البيت وهدوا هذا الباذهنج إلى الأرض" . وعند حضورهم إلى بيت الصيرفي وجدوه مغلوق وبابه لا يمكن نتحه، فرجمرا عزذوه . وبلخ ذلك الصيرفي ، فغلق دكانه وطلع لب عرفه، فسير بكتمر طلب ابن ملال الدولة ، وعرفه ان ينزل اليه ويلطف القضية ، ويسأله من جهة بكتمر شفاعة فيه ، وكان يعلم أن ابن هلال الدولة جاره وله عليه إدلال بسبب مباشرته رفيق له في المرستان. فنزل إلي ساعة رآه ، وقال : جا والله ابن هلال الدولة يشفع في اليهود ، فسلم عليه ولاطفه، وعرفه أن بكتمر الساقي سيره لخدمته بهذا السبب، ويشفع 1 و فيه ويساله في امر غلامه وصيرفه، فقال : // "قله إن الأمور الشرعية قد حكمت بشيء لا يمكن الخروج عنه ، فيإن اصل بيعة اليهود والنصارى ان لا تعلو كلمتهم على كلمة المسلم ، ولا تعلو عمارته فوق عمارة المسلمين، ومذا يعلم أنفي اكبر امراء مصر ، فاطلع انظر الى باذينجي والى عمارة بيتي ، وخلي أنت باقي المسلمين والنصارى واليهود ، فقد خالف ساير الملك ، با ابن هلال الدولة ، اليهود والنصارى نحونة لعن الله من البسهم ثوب عز، والله متى لم يهدمه هدمت الدار باجمعها" . ولم يزل يلاطفه إلى أن اختصر الحال أن يهدم علو الباذهنج فهدم علوه وأيضا أنه كان وهو ناظر المرستان، فإنه كان قريب بيته، ويدخل (1) منقذ للتهوية في البيوت، وقد عرفه 12 كما يلي 4010 163 16 07 (2) محلة كبيرة بالقاهرة بيتها وبين باب رويلة عدة محال وهي منوية لقبيله زويلة التي انزها جوهر الصقلي في مكان ما من القاهرة قميت بها المقريزي، الخطط 2: 348
Page 328