Nuzhat Nazir
============================================================
إلا بشدة عظيمة (1) . وبلغ الحال إلى أن رسم أن يكتب لنايب غزة والكرك والشوبك وغير ذلك ولنايب الشام بحمل ساير الغلال الذي في بلادهم حاصله، ولا يدع في ساير البلاد غلة حتى تحمل على الجمال إلى مصر، وطلب والي مصر ووالى القاهرة، ورسم أن ينادوا من جهة السلطان، وأنه لا يبيع أحد القمح بغير ثلائين درهم، وأي من ياع بزايد درهم واحد نهب ماله وروحه. ورسم للأمراء أن يعرفوا مباشريهم أنه لا يبيع بزايد عما رسم به السلطان، ونادوا في المدينتين ذلك النداء واشهروه بمصر حول الشون، فمسكت أيديهم في البيع، وبقيوا يفتحوا الشون صورة، ويجلس الديوان وأستادار على بابها، ولا يبيعوا شيء، ورايت ذلك إلا كسثر ي صعب، فكانت الناس تسأي إلى السماسرة وتشتري منهم الاردب بستين اظ وسبعين درهم خفية فيما بينهم (/ وياي السمسار يعرف استدار والديوان، فيوافقوا على ذلك، ويصرفوا القمح باسم الجرايات(2) وغيرها باسم خدومهم، ويأخذ الرجل غلته، ويروح: وتسامعت الناس بذلك فهان عليهم آن يجدوا شيء يشتروه، ولا يبقوا بلا خبز، واتفق رأي السلطان مع الأمراء أن اصل ما يبنى عليه من أمر الغلة والدخيل في أمرها من جهة مصر، فانها جميعها شون الأمراء والمراكب ترد إليها من ساير أعمال الصعيد، ويريد لها محتسب ناهض، ووالي ناهض، وشكروا من ضياء الدين(2)، ناظر المرستان والأوقاف، الذي (1) يشير الجزري (ص 456) الى ان الخبز كان كل أربعة ارطال ونصف بدوهم ، ثم هبط السعر، بعد الاجراءات التي انخذها السلطان، فييع الخبز في اول رمضان من السنة كل عشرة ارطال بدرهم راجع: المخطوط: 111ظ -122و.
(2) مفردها جراية، والجراية: الجاري من الوظائف (ابن متظور 14 : 142)، والمقصود هنا با بطلق من الأقوات لأرباب الرتب والخدم وغير ذلك: انظر: المقريزي، الخطط 1: 464 - 465 .
(3) يوسف بن أي بكر بن محمد، المعروف يضياء الدين بن خطيب بيت الآبار الشامي ولي نظر الحبة ونظر الدولة وتظر المارستان والأوقاف وغير ذلك . توفي في في الحجة سنة 761 29
Page 296