Nuzhat Nazir
============================================================
والمعروف والتغافل عن مساوىء الناس وعصبته لمن يصحبه ميع معرفة وسعادة طايلة، واقتنى من الأملاك والأموال شيء كثير، وكان مشغوف 98 و بجمعها والتطلع لأمر الدنيا وكان كثير شغفه بخزن الغلال. // ولما توفي وجد في حاصله أربع عطر آلف إردب غلة عتيقة، وكان قد تضعف مدة، ثم نصل ثم انتكس، ولحقه صرع، فكان النشو يبيت كل ليلة(1) على باب ابن صابر المقدم وجماعة من أعوان الظلم ، وينزل إليه كل يوم لولو يتفقد أحوله، وختم على ساير حواصله، وكان يرى هذا جميعه بعينه واتفق لي معه بعض آيام، وقد رأيت مرضه مرض يؤول إلى الفساد، فخليت به، وقلت: "يا خوند علم الدين، آنت متهوم بالمال عند السلطان والناس، ووارث ما تم لك، والمصلحة تقتضي أن تفعل ما فعله القاضي فخرالدين(2)، تسير تعرف السلطان أن ثم وداعة عندك له، وتعينها وتسد فمه وفم الغير بشيء، وإلا بعدك ينهب مالك وخدمك" فنظر إلي طويلا، وقال : "يا سبحان الله، انت تعرف أن عندي مال اعطيه؟" وولى وجهه عني الى ناحية اخرى، وتوفي- تغمده الله برحمته -.
ال و نزل النشو ولولو في حوطته، واخرجوه فريدا، ولم يجسر احذ على ان يخرج يشيع جنازته خوف من النشو، ودفن بخانقته الذي هي معروفة بتربة الصاحب تاج الدين ابن حنا()، كان قد ابتاعها من ورثتسه وجعلها خانقاه، وعمل فيها مئذنة وأرصد لها شيخ، وفقراء مقيمين بها، وأوقف (1) الأصل: له.
(1) يقصد: القاضي فخر الدين محمد ين قضل الله ناظر الجيش وقد سبقت ترجمته في الصفحة 124، الحاشية الأولى (2) حمد بن حمد بن علي، الصاحب تاج الدين اين حتا، عاش ما بين 640- 707/ 1242 - 130، وله ولعائلته تربة في القرافة اليونيني4 : 141ظ- 142و؛ الصقدي، الوافي 1 217 - 228؛ اليافعي، مرآة الجنان) : 242. وعن اخبار هذه التربة راجع ما ورد في اين الزيات، الكواكب السيارة: 106-
Page 275