النار. قلت: وكذلك أشار في موضع آخر إلى تضعيفه فقال: أن من المحدثين من يكتب حديثه ولا يحتج به. قلت: هذا صحيح في غير هشام بن عروة. قال بعض من تكلم في الرجال: أبو الحصين عبيد الله القداح ليس بالقوي مكي ضعيف مولى لبعض أهلها. وقال ابن أبي حاتم سألت أبي عن عبيد الله القداح فقال ليس بالقوي يكتب حديثه. وأما هشام بن عروة فمعاذ الله أن يكون من هؤلاء. وهذه نبذة من أخباره وما قيل فيه ﵁ (وذكرها) ثم قال:
فأما قوله وقد انفرد بهذه اللفظة التي لا توجد في كلام العرب فباطل قد جاء في حديث آخر ما يشبه هذا، أخرج الإمام أبو الفرج ابن الجوزي ﵀ في كتابه صفوة الصفوة عن أبي سعيد عن مسلم عن إبراهيم عن هشام الدستوائي عن عطاء بن السائب قال لما استخلف أبو بكر أصبح غاديًا إلى السوق وعلى رقبته أثواب ليتجر بها فلقيه عمر وأبو عبيدة فقالا له إلى أين تريد يا خليفة رسول الله ﷺ؟ قال: السوق، قالا تصنع ماذا وقد وليت أمر المسلمين؟ قال فمن أين يطعم عيالي؟ قالا انطلق حتى نفرض لك شيئًا فانطلق معهما ففرضوا له كل يوم شاة وماكسوه) (١) في الرأس والبطن. وخرج أبو داود في كتابه قال: ناموسي (٢) بن إسماعيل قال نا وهب قال نا داود عن عامر عن جابر بن
(١) أي نازعوه فيها.
(٢) اختزال لحدثنا.