325

Nūr al-Hudā wa-ẓulumāt al-ḍalāl fī ḍawʾ al-kitāb wa-al-sunna

نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

قال الحافظ ابن رجب ﵀: «وخشية الله في الغيب والشهادة: هي من المنجيات» (٢)، وقال: «وكان الإمام أحمد ينشد:
إذا ما خلوت الدهر يومًا فلا تقل ... خلوتُ ولكن قُل عليَّ رقيبُ
ولا تحسبنّ الله يغفُلُ ساعةً ... ولا أن ما يُخفى عليه يغيبُ (٣)
وقال ابنُ السَّمَّاك ﵀ (٤) ينشد:
يا مُدمِن الذنب أما تستحي ... والله في الخلوةِ ثانيكا
غرَّك من ربك إمهالُهُ ... وسَتْرُهُ طُولَ مساويكا (٥)
وقال أبو محمد عبد الله بن محمد الأندلسي القحطاني ﵀ في نونيته:
وإذا ما خلوت بريبة في ظُلمةٍ ... والنفسُ داعيةٌ إلى الطُّغيان
فاستحي من نَظَرِ الإله وقُل لها ... إن الذي خلق الظلام يراني (٦)
وقال آخر:
يا من يرى مدَّ البعوض جناحه ... في ظلمة الليل البهيم الأليَل

(٢) جامع العلوم والحكم، ١/ ٤٠٧.
(٣) المرجع السابق، ١/ ٤٠٩.
(٤) هو الزاهد القدوة سيد الوعاظ، أبو العباس محمد بن صبيح العجلي ابن السماك، المتوفى سنة ١٩٣هـ، انظر: سير أعلام النبلاء، للذهبي، ٨/ ٣٢٨ - ٣٣٠.
(٥) جامع العلوم والحكم، لابن رجب، ١/ ٤١٠.
(٦) نونية القحطاني، ص٢٥.

1 / 326