٥ - وقال ﷾: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا الله إِنَّ الله خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ (٦)، والآيات في الأمر بالتقوى كثيرة جدًا (٧).
ثالثًا: أمَرَ النبيُّ ﷺ بالتقوى، وحث عليها في أحاديث كثيرة، منها:
١ - عن أبي أمامة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يخطب في حجة الوداع فقال: «اتقوا الله ربكم، وصلّوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدُّوا زكاة أموالِكم، وأطيعوا ذا أمركم، تدخلوا جنة ربكم» (٨).
٢ - أوصى النبي ﷺ معاذ بن جبل ﵁ بالتقوى، ووصيّته لرجل واحد وصيّة للأمة فقال: «اتقِ الله حيثما كنت، وأتبع السيّئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن» (٩)، وقوله ﷺ: «اتقِ الله حيثما كنت»، قال الحافظ ابن رجب ﵀: «مراده في السر والعلانية، حيث يراه الناس وحيث لا يرونه» (١٠)، وكان النبي ﷺ يسأل الله ﷿ خشيته في السر والعلانية فيقول في دعائه: «... أسألك خشيتك في الغيب والشهادة» (١)،
(٦) سورة الحشر، الآية: ١٨.
(٧) انظر: المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم، ص٧٥٩ - ٧٦٠، فقد ذكر الأمر بالتقوى في تسعةٍ وسبعين موضعًا في القرآن الكريم.
(٨) الترمذي، كتاب الصلاة، بابٌ منه: ١/ ٢، برقم ٦١٦، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، ١/ ١٩٠، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم ٨٦٧.
(٩) الترمذي، كتاب البر والصلة، باب ما جاء في معاشرة الناس،٤/ ٣٥٥،برقم ١٩٨٧،وقال: «هذا حديث حسن صحيح»،وأحمد في المسند،٥/ ١٥٣،والحاكم وصححه، ووافقه الذهبي،١/ ٥٤.
(١٠) جامع العلوم والحكم، ١/ ٤٠٧.
(١) النسائي، كتاب السهو، باب الدعاء بعد الذكر: نوع آخر، ٣/ ٥٤، برقم ١٣٠٥، وصححه الألباني في صحيح النسائي، ١/ ٢٨٠، وهو حديث طويل.