266

Naẓm ḥukm al-Umawiyyīn wa-rusūmihim fī al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

المدينة المنورة

وإظهار العدة والزينة، فرأت الملكة ما أدهشها، فخضعت للخليفة في كلامها، وتذللت له في سؤالها، فأكرمها، وأحسن استقبالها، وأجابها إلى طلبها ووفق شروط اشترطها وتعهدت الملكة بالتزامها (^١).
وقد ذكر ابن حيان أن آخر احتفال أقيم في الأندلس أيام الدولة الأموية، كان الحفل الذي أقامه الحاجب عبد الملك المظفر بن المنصور بن أبي عامر سنة (٣٩٣) هـ (١٠٠٣ م) بعد حملته على برشلونة وما حولها من ديار النصارى، إذ أنه بعد عودته إلى قرطبة مظفرًا غانمًا، وصل إليه رسول من صاحب برشلونة، فأعد "عبد الملك لوروده أكمل العدة من ترتيب الجنود، فكان يوم دخول ذلك الرسول بقرطبة آخر أيام الزينة، إذ انتقض الملك على أثره سريعًا ووقعت الفتنة" (^٢).
موكب الأمير أو الخليفة:
اعتبر مؤرخو رسوم الدولة، أن كثرة ظهور السلطان للرعية، تنقص هيبته في قلوبهم، مما يكون دافعًا للجرأة عليه، والنيل منه إن أمكن، ولذا فقد قال الثعالبي (^٣): "إن كثرة ظهور الملك عليه مجلبة لابتذال العيون إياه،

(^١) - المقتبس، تحقيق: شالميتا، ص ٣٣٥ - ٣٣٦.
(^٢) - الذخيرة، ق ٤ م ١ ص ٨٥.
(^٣) - أبو منصور عبد الملك بن محمد إسماعيل الثعالبي، عربي من سكان نيسابور، كان فراءًا يخيط جلود الثعالب فنسب إلى صناعته، اشتغل بالأدب والتاريخ، فنبغ فيهما، وصنف في ذلك كتبًا كثيرة، وبعد أن تنقل بين مدن بخارى وهراة وغزنه، عاد إلى بلدته نيسابور حيث توفي فيها سنة ٤٢٩ هـ. انظر: الثعالبي، أداب الملوك، (تحقيق: د. جليل العطية، بيروت، دار الغرب الإسلامي، ط الأولى ١٩٩٠ م)، مقدمة المحقق ص ٥ - ١٣ ومصادره.

1 / 273