265

Naẓm ḥukm al-Umawiyyīn wa-rusūmihim fī al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

المدينة المنورة

دار يوسف بن علي بن سليمان التي أنزل فيها أهله وثقله، ونهضوا بأخيه يحيى إلى دار قاسم بن يعيش وانتهوا ببني خزر إلى دار إبراهيم الفتى الخليفة الموسومة بـ"النزل" فاغتدى يوم دخولهم إلى دار إبراهيم هذا، يوم الأحد، أحد الأيام العُقم التي طار خبرها بالأندلس في الحسن والزينة.
ولما أن استقر جعفر ويحيى بداريهما اطمأنا فيهما، عهد أمير المؤمنين بإجراء ألف دينار دراهم على كل واحد منهما للشهر، ومن القمح لنفقتهما لكل شهر لكل واحد منهما سبعون مديًا توسعةً عليهما وإغداقًا في الأفضال عليهما وأجرى أيضًا على بني خزر من الدنانير والقمح والعلوفة مايفيض ولايغيض، ثم تضاعفت على الجماعة الجرايات وترددت الصلات، فأضحوا مغتبطين بما سنَّى لهم المقدار متغمسين في الحبرة" (^١).
والاحتفالات التي كانت تجري عند استقبال الوفود، لا يقتصر إقامتها على حاضرة الخلافة، وإنما قد يكون معسكر الجيش مكانًا لإجراء مراسم الاستقبال، فقد أقام الخليفة عبد الرحمن الناصر حفل استقبال وهو في معسكر الجيش، للملكة طوطه عندما أرغمها على أن تفد إليه وتطأ بساطه وهو في المعسكر وذلك سنة (٣٢٢) هـ (٩٣٤ م) عند خروجه لتأديب المتحالفين ضده في الشمال من مسلمين ونصارى، فقد أذعنت الملكة لأوامر الخليفة، وجاءت إلى معسكره في محلة قلهرَّه ومعها وجوه رجالها وقوامسها وأساقفتها، فأمر الخليفة بتعبئة الجيوش وإقامة الترتيب

(^١) - المقتبس، تحقيق: د. عبد الرحمن الحجي، ص ٤٨ - ٥٣.

1 / 272