249

Naẓm ḥukm al-Umawiyyīn wa-rusūmihim fī al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

المدينة المنورة

وليس هناك وقتًا محددًا لإتمام المقابلة بين الخليفة والسفير، إذ أن وقت الفجر ممكن أن يكون موعدًا للمقابلة، وذلك كما فعل الحاجب المنصور بن أبي عامر عند استقباله لأحد السفراء (^١)، إلا أن هذا نادر الحصول، إذ من المتوقع أن يكون الموعد في النهار لكي تظهر المراسم بكامل زينتها.
وإذا حدث أن وفد إلى بلاط الخليفة عدة سفراء في آن واحد، صدر الإذن للسفراء المسلمين قبل غيرهم لمقابلة الخليفة، وهذا ما فعله الخليفة الحكم المستنصر بالله، فقد جلس في يوم الثلاثاء الثاني والعشرين من شهر ذي الحجة سنة (٣٦٢) هـ (٢٤ سبتمبر (٩٧٣) م) لاستقبال الرسل والوفود التي قدمت لمقابلته، فأمر بتقديم السفراء المسلمين في الإذن للدخول عليه (^٢).
وقبل أن يدخل السفير أو الوفد على الخليفة، لابد من إفهامهم بما يجب عليهم اتباعه، عند مخاطبتهم له (^٣)، ويتولى قاضي النصارى بقرطبة الترجمة بين الوفد والخليفة، ويفترض في المترجم أن يكون حصيفًا فلا ينقل للخليفة ما يشعره بأدنى مقدار من الاستهانة به أو بمركزه، وإلا لقي الإهانة والطرد من منصبه (^٤).

(^١) - نفح الطيب، ٣/ ٨٥.
(^٢) - المقتبس، تحقيق: د. عبد الرحمن الحجي، ص ١٣٨.
(^٣) - المصدر السابق، ص ١٤٧.
(^٤) - انظر: المصدر السابق ص ١٤٦.

1 / 256